قد تشعر الأم بالقلق والارتباك عندما ترى طفلها الصغير يضرب نفسه، خاصة إذا تكرر هذا السلوك فجأة ، لكن الخبراء يؤكدون أن هذا التصرف شائع في مراحل النمو المبكرة، وغالبا ما يكون وسيلة للتعبير عن مشاعر لا يستطيع الصغير وصفها بالكلمات ، لكن فهم الأسباب هو الخطوة الأولى للتعامل معه بهدوء ووعي ، وذلك وفقا لما نشر عبر موقع "parents"
١- ضعف القدرة على التعبير بالكلام :
الأطفال الصغار لا يمتلكون مفردات كافية للتعبير عن مشاعرهم، لذلك يلجؤون أحيانا لسلوكيات جسدية مثل ضرب أنفسهم ، فعندما يشعر الصغير بالغضب أو الإحباط أو الارتباك، قد يستخدم هذا الأسلوب كوسيلة للتعبير عما بداخله.
٢- الشعور بالإحباط أو نوبات الغضب :
غالبًا ما يحدث هذا السلوك أثناء نوبات الغضب خاصة عندما يمنع الطفل من شيء يريده أو لا تسير الأمور كما يتوقع ، الصغير في هذه المرحلة يشعر بمشاعر قوية لا يستطيع السيطرة عليها، فيترجمها إلى تصرفات جسدية، ومنها ضرب نفسه كنوع من تفريغ التوتر الداخلي.
٣- محاولة لتهدئة النفس أو تحفيز الحواس :
بعض الأطفال يلجؤون لضرب أنفسهم كطريقة للتهدئة أو للحصول على إحساس جسدي معين، خاصة إذا كانوا مرهقين أو متوترين ، هذا السلوك قد يكون وسيلة بدائية لتنظيم مشاعرهم أو التعامل مع الضغط، وليس بالضرورة مؤشر على مشكلة خطيرة.
٤- الرغبة في لفت الانتباه :
في بعض الحالات يكرر الطفل هذا السلوك لأنه لاحظ أنه يجذب انتباه الوالدين ، فإذا كانت ردود الفعل قوية في المرات الأولى، قد يعيد الصغير التصرف للحصول على نفس الاهتمام سواء كان إيجابي أو سلبي ، لأنه يتعلم من ردود أفعال من حوله.
٥- كيف تتعاملين مع هذا السلوك؟ :
ابدئي بملاحظة توقيت حدوث السلوك لمعرفة السبب، ثم ساعدي طفلك على التعبير بالكلمات عن مشاعره تدريجيا ، احرصي على تهدئته واحتضانه دون مبالغة في رد الفعل، ووجهيه لبدائل آمنة مثل التعبير بالكلام أو اللعب ، وإذا استمر السلوك بشكل مقلق أو صاحبه تأخر في النمو يفضل استشارة مختص.