الثلاثاء 7 ابريل 2026

أخبار

سويلم يشارك في جلسة لجنة الزراعة والري بمجلس النواب المنعقدة

  • 7-4-2026 | 19:03

هاني سويلم، وزير الموارد المائية

طباعة

شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في فعاليات جلسة "لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي والثروة الحيوانية" بمجلس النواب، والمنعقدة برئاسة السيد الأستاذ/ السيد القصير، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء الموافق ٧ أبريل ٢٠٢٦، لاستعراض مجهودات وزارة الموارد المائية والري في تطوير المنظومة المائية في مصر.

وفي كلمته بالجلسة، توجّه السيد الأستاذ الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، بالتحية إلى  السيد القصير، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، والسادة أعضاء اللجنة، مشيدًا بالدور المهم لمجلس النواب في تقديم ومناقشة مقترحات بناءة لخدمة الوطن والمواطنين، وخاصة ملف المياه في مصر الذي تُبدي الدولة المصرية والقيادة السياسية تجاهه اهتمامًا كبيرًا، مؤكدًا حرص الوزارة على تلقي كافة المقترحات التي تسهم في التعامل مع تحديات المياه وتحسّن عملية إدارة المياه ورفع كفاءة استخدامها.
وقام الدكتور سويلم بتقديم عرض تقديمي يستعرض أهم ملامح ومحاور الجيل الثاني لمنظومة المياه في مصر 2.0، حيث استعرض سيادته الموقف المائي الحالي، حيث يبلغ الطلب على المياه في مصر ٨٨.٥٥٠ مليار متر مكعب من المياه سنويًا، في حين تُقدّر مصادر المياه المتجددة في مصر بـ ٦٥.٣٥٠ مليار متر مكعب سنويًا، مع إعادة استخدام ٢٣.٢٠ مليار متر مكعب سنويًا من المياه لسد الفجوة بين الطلب على المياه ومصادر المياه المتجددة. كما أشار سيادته إلى أنه، وعلى الرغم من تراجع صافي النمو السكاني من ١.٩٥٠ مليون نسمة عام ٢٠١١ إلى ١.٢٨٠ مليون نسمة عام ٢٠٢٤، فإن الزيادة السكانية في مصر لا تزال تؤدي لتزايد الفجوة بين الطلب على المياه والمتاح منها، وتراجع نصيب الفرد من المياه من ٢٠٠٠ متر مكعب سنويًا في عام ١٩٦٢، ليقل عن خط الفقر المائي (١٠٠٠ متر مكعب سنويًا) في التسعينيات، وصولًا إلى حوالي ٥٠٠ متر مكعب سنويًا في الوقت الحالي.
وأوضح سيادته أن هذه التحديات دفعت وزارة الموارد المائية والري لتنفيذ العديد من المشروعات الكبرى والسياسات والإجراءات التي تندرج تحت مظلة الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية 2.0، والذي يعتمد على عدد من المحاور الرئيسية، منها المحاور الآتية:
المحور الأول: محور معالجة المياه والتحلية للإنتاج الكثيف للغذاء، حيث أشار الدكتور سويلم إلى أن شبكة المصارف الزراعية في مصر تمتد لأطوال ٢٢ ألف كيلومتر، ويُقدّر إجمالي كمية المياه المعاد استخدامها بالخلط الوسيط بـ ٢٣.٢٠ مليار متر مكعب سنويًا، كما توسعت الدولة المصرية في إعادة استخدام ومعالجة مياه الصرف الزراعي بتنفيذ ثلاثة مشروعات كبرى (الدلتا الجديدة - بحر البقر - المحسمة) بطاقة معالجة إجمالية ٤.٨٠ مليار متر مكعب سنويًا سيتم إضافتها للمنظومة المائية، كما أكد أهمية التوجه للتحلية للإنتاج الكثيف للغذاء كأحد الحلول المستقبلية لمواجهة تحديات المياه والغذاء، شريطة مواصلة تطوير البحوث الخاصة بهذا المجال لتقليل تكلفة الطاقة المستخدمة في التحلية وجعل التحلية للإنتاج الكثيف للغذاء ذات جدوى اقتصادية.

المحور الثاني: يتمثل في الإدارة الذكية من خلال عدد من العناصر مثل نماذج التنبؤ بالأمطار، ومعالجة صور الأقمار الصناعية لحساب زمامات المحاصيل الزراعية وغيرها، واستخدام الطائرات ذات التحكم عن بُعد (الدرون) لمراقبة عناصر المنظومة المائية والتركيب المحصولي، وتفعيل منظومة المتغيرات المكانية على شبكة الترع والمصارف ونهر النيل، ونمذجة شبكات المياه باستخدام تعلم الآلة، ونمذجة توزيع المياه لتخطيط إدارة وتوزيع المياه وتحسين عملية التشغيل والتخطيط، واستخدام الري الذكي وتحديث أنظمة الري، وإدارة الخزانات الجوفية، ومراقبة نوعية المياه، واستخدام المنصات الرقمية مثل Digital Earth Africa لرصد خط الشاطئ ومتابعة أعمال حماية الشواطئ المصرية.

واستعرض الدكتور سويلم موقف أعمال تطهيرات المجاري المائية في مصر (نهر النيل والترع والمصارف) بميزانية سنوية تصل إلى حوالي ١١٤٠ مليون جنيه سنويًا، مع تنفيذ أعمال التطهيرات دون التأثير على جسور الترع والمصارف، مشيرًا إلى أنه يتم إزالة ١.٧٠ مليون متر مكعب/سنة من المخلفات من داخل الترع، وإزالة ٢.٦٠ مليون متر مكعب/سنة من المخلفات من داخل المصارف، كما يتم رصد ومتابعة ورد النيل بالمجاري المائية من خلال استخدام تطبيق تم إنشاؤه على منصة Google Earth Engine، وأيضًا استخدام صور الأقمار الصناعية المجانية وتحليلها لتصنيف الحشائش المائية، واستخدام المنصة الرقمية Digital Earth Africa لمتابعة انتشار ورد النيل بشكل فوري، واستخدام المجسات المركبة على الطائرات بدون طيار في متابعة الحشائش المائية، كما تم إعداد قاعدة بيانات لمتابعة أعمال تطهير الترع وتقييم أداء مقاولي التطهيرات، بالإضافة إلى قيام مركز التدريب الإقليمي للموارد المائية والري بعقد العديد من البرامج التدريبية للسيدات في مجال تدوير نبات ورد النيل والاستفادة منه في إنتاج منتجات ومشغولات يدوية متميزة.

وأشار الدكتور سويلم إلى أن المحور الثالث يتضمن التحول الرقمي، والذي يستهدف سد النقص في الموارد البشرية بالوزارة وتحقيق الإدارة الدقيقة للمياه والشفافية ومكافحة الفساد، ويتضمن الاعتماد على التطبيقات الرقمية الخدمية ومنظومات التراخيص (تطبيق المناوبات – منظومة إصدار التراخيص الإلكترونية – التطبيقات الرقمية الجيومكانية)، ورقمنة شبكات المجاري المائية (الترع – المصارف – المساقي)، وإعداد قواعد بيانات المعلومات الجغرافية لمراقبة حالة المنشآت الهيدروليكية، وتكويد وترقيم المنشآت المائية، وعمل قاعدة بيانات للمساقي الخاصة.

ويتضمن المحور الرابع تأهيل البنية التحتية وتعزيز الاعتماد على المواد الصديقة للبيئة في مشروعات الوزارة، مثل مشروعات تطوير منظومة المراقبة والتشغيل بالسد العالي، كما يجري تنفيذ "مشروع تأهيل المنشآت المائية"، وتنفيذ مشروعات إحلال وتأهيل وصيانة المنشآت المائية الكبرى مثل قناطر ديروط، وتنفيذ مصبات نهاية للترع.

ويتمثل المحور السابع في "المشروع القومي لضبط نهر النيل وفرعيه"، حيث أشار الدكتور سويلم إلى أن هذا المشروع يهدف لاستعادة القدرة الاستيعابية للمجرى لمواجهة التغيرات المائية والمناخية، وتعظيم الاستفادة من أراضي طرح النهر، وتحديد خطوط إدارة النهر (خطوط التهذيب والمناطق المحظورة والمقيدة)، وتوفير معلومات دقيقة عن قاع وجوانب مجرى نهر النيل وفرعيه، ويتضمن المشروع إنتاج خرائط رقمية حديثة لقاع وجوانب النهر، وحصر ورفع الأملاك العامة وأراضي طرح النهر، وإزالة كافة التعديات على مجرى النهر. كما أشار سيادته إلى قيام الوزارة بإعداد نماذج للمماشي دون التأثير سلبًا على القطاع المائي لنهر النيل (حال الرغبة في تنفيذ أي ممشى على نهر النيل).

أخبار الساعة

الاكثر قراءة