الأربعاء 8 ابريل 2026

أخبار

تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الإعلام.. محاضرة توعوية لمتدربي اتحاد إذاعات وتليفزيونات منظمة التعاون الإسلامي

  • 7-4-2026 | 23:00

فعاليات الدورة الحادية عشرة لاتحاد إذاعات وتليفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي

طباعة

شهدت فعاليات الدورة الحادية عشرة لاتحاد إذاعات وتليفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي (أوسبو)، محاضرة بعنوان: «تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الإعلام»، ألقتها الأستاذة الدكتورة غادة عامر - وكيل كلية الهندسة للدراسات العليا والبحوث بجامعة بنها، لمتدربي الدورة التدريبية المنعقدة بأكاديمية الأوقاف الدولية خلال الفترة من 5 حتى 9 من أبريل 2026م، بمشاركة نخبة من الإعلاميين والمتخصصين، وذلك في إطار تناول قضايا الإعلام الحديث والتطورات التكنولوجية المتسارعة.

أوضحت خلالها وكيلة كلية الإعلام بجامعة بنها، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية مساعدة، بل أصبح عنصرًا فاعلاً في تشكيل ملامح الواقع المعاصر، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من تحولات كبرى، موضحة أن الحروب الحديثة لم تعد تقتصر على المواجهات العسكرية، بل امتدت إلى استهداف الهوية والعقيدة والتأثير في وعي الشعوب.
وأوضحت أن ما يُثار حول الذكاء الاصطناعي يستند إلى أبحاث علمية ودراسات متقدمة، وليس مجرد تصورات نظرية، مشيرة إلى أن كثيرًا من التطبيقات الحالية تحمل أبعادًا إستراتيجية تتعلق بالأمن القومي، سواء في مجالات الإعلام أو التكنولوجيا أو حتى الأنظمة العسكرية.
كما تناولت تطوُّر الذكاء الاصطناعي تاريخيًّا، موضحة أنه مر بمراحل متعددة حتى وصل إلى مستواه الحالي، الذي أصبح فيه قادرًا على التأثير في أنماط التفكير والسلوك، بل والمساهمة في توجيه القرارات، وهو ما يفرض ضرورة التعامل معه بوعي ومسئولية.
وأكدت أن الاستخدام غير المنضبط للتكنولوجيا، خاصة عبر وسائل التواصل، قد يسهم في إضعاف القدرات الذهنية ونشر أنماط سلوكية سلبية، مشددة على أهمية الحفاظ على الهوية والقيم في ظل هذا الانفتاح التقني الواسع.
وفي سياق متصل، استعرضت عددًا من النماذج العالمية التي تعكس حجم التقدم في توظيف الذكاء الاصطناعي، سواء في المجالات المدنية أو العسكرية، موضحة أن بعض الدول تسعى إلى توظيف هذه التقنيات في التحكم في السلوك المجتمعي أو تعزيز قدراتها الإستراتيجية، بما يعكس حجم التحديات التي تواجه الدول النامية.
وشددت على أن امتلاك المعرفة والتكنولوجيا هو العامل الحاسم في تحديد مكانة الدول في المستقبل، مؤكدة أن من لا يسهم في إنتاج المعرفة سيظل تابعًا لغيره، بينما تقود الدول المتقدمة مسار العالم بفضل تفوقها العلمي والتقني.
كما شددت على أهمية الوعي الوطني عند تناول القضايا المرتبطة بالتكنولوجيا، وضرورة إدراك الأبعاد الإستراتيجية لما يُطرح من معلومات، مع تأكيد دور المؤسسات التعليمية والإعلامية في بناء وعي حقيقي لدى الشباب.
وفي ختام محاضرتها، أوضحت أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة كبيرة إذا أُحسن توظيفه، وخطرًا بالغًا إذا أسيء استخدامه، مشددة على أن مسئولية التعامل معه تقع على عاتق الأفراد والمؤسسات معًا، بما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على استقرار المجتمعات وهويتها.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة