رحبت جمهورية مصر العربية بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء اليوم الموافقة على تعليق العمليات العسكرية في المنطقة لمدة أسبوعين، حيث تعد هذه الخطوة الأمريكية بمثابة تطوراً إيجابياً هاماً نحو تحقيق التهدئة المنشودة واحتواء التصعيد والحفاظ على أمن واستقرار ومقدرات شعوب المنطقة والعالم بأسره.
وأكدت مصر، في بيان صادر عن وزارة خارجيتها، اليوم، أن تعليق العمليات العسكرية من جانب الولايات المتحدة وتجاوب الجانب الإيراني إنما يمثل فرصة بالغة الأهمية يجب اغتنامها لإفساح المجال للمفاوضات والدبلوماسية والحوار البناء، وهو ما لطالما نادت به مصر، لحل المنازعات بالطرق السلمية وعدم اللجوء للقوة، وبما يسهم في خفض التصعيد وإنهاء الحرب وتحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين ويجنب شعوب المنطقة والعالم مزيداً من المعاناة.
وتشدد مصر على أهمية البناء على هذه الخطوة من خلال الالتزام الكامل بوقف العمليات العسكرية واحترام حرية الملاحة الدولية. وتجدد مصر دعمها لكافة المبادرات التي تستهدف تحقيق السلام والأمن، وتؤكد مواصلة جهودها الحثيثة مع باكستان وتركيا في العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتشدد مصر على الأهمية البالغة لاحترام سيادة ووحدة وسلامة أراضي دول مجلس التعاون الخليجي والأردن الشقيقة، والرفض الكامل لأي اعتداءات عليها أو المساس بسيادتها، خاصة وأن أمنها واستقرارها يرتبط بشكل وثيق بأمن واستقرار مصر، وأن أي ترتيبات يتم الاتفاق عليها في المفاوضات القادمة يتعين أن تراعي الشواغل الأمنية المشروعة للدول الخليجية الشقيقة.
وخلال اتصال هاتفي جرى بين وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي والسيد "ستيف ويتكوف" المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط فجر يوم الأربعاء 8 أبريل، أعرب الوزير عبد العاطي عن التقدير البالغ لهذه الخطوة الأمريكية الهامة لإعطاء الدبلوماسية الفرصة والعمل على بدء عملية جدية للتفاوض بين الجانبين الأمريكي والإيراني لحل كافة المشكلات العالقة بما يحقق الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين ويضمن حرية الملاحة الدولية. ومن جانبه، أثنى السيد ستيف ويتكوف على الجهود المصرية الصادقة مع باكستان والشركاء الإقليميين لدفع الجهود للتوصل لوقف إطلاق النار وبدء عملية التفاوض.