الإثنين 13 ابريل 2026

سيدتي

في شم النسيم.. تعرفي على اتيكيت الزيارات العائلية وتقديم مائدة الفسيخ والرنجة لقضاء يوم ممتع

  • 13-4-2026 | 09:26

شم النسيم

طباعة
  • فاطمة الحسيني

في شم النسيم يحرص الكثير من الأسر على استغلال أجوائه المبهجة في التجمعات العائلية وتبادل الزيارات، تبرز أهمية الالتزام بقواعد الإتيكيت الاجتماعي التي تضمن قضاء يوم ممتع يسوده الود والراحة والاحترام المتبادل، فنجاح هذا اليوم لا يرتبط فقط بحسن الضيافة أو وفرة الطعام، بل يعتمد أيضًا على أسلوب التعامل، وتنظيم الزيارة، وآداب تقديم المائدة، بما يجعل المناسبة أكثر أناقة ودفئًا ويترك أثرًا طيبًا لدى الجميع.

ومن جهتها قالت هالة العزب، خبيرة الاتيكيت والبروتوكول، في تصريح خاص لبوابة الهلال الالكترونية، أن هناك العديد من السلوكيات والآداب التي يجب الالتزام بها سواء أثناء لمة العائلة أو تناول الأسماك المملحة، لضمان قضاء يوم شم نسيم هادىء وراقى ومليء بالحب والود بين أفراد الأسرة، ومنها ما يلي:

-من أول قواعد الإتيكيت في شم النسيم اختيار التوقيت المناسب للزيارة، إذ لا يفضل أن تكون الزيارة مفاجئة أو دون ترتيب مسبق حتى مع الأقارب، لأن الذوق الراقي يقتضي احترام خصوصية الآخرين وتنظيم أوقاتهم.

- يستحب أن تكون الزيارة في وقت الظهيرة أو قبل الغداء بقليل، لارتباط هذه المناسبة اجتماعيًا بمائدة الطعام والتجمع حول الأكلات التقليدية.

- ينصح بألا تكون الزيارة طويلة بشكل مرهق، لأن الزيارة الناجحة هي التي تترك أثرًا جميلًا دون أن تتحول إلى عبء على المضيف، ويظل حسن التوقيت في الحضور والانصراف من أبرز علامات الذوق الاجتماعي.

-من مظاهر الرقي كذلك اصطحاب هدية بسيطة عند الزيارة، مثل باقة ورد أو حلوى أو فاكهة موسمية، باعتبارها لفتة راقية تعبر عن المحبة والاهتمام.

- يفضل اختيار ملابس أنيقة ومريحة تناسب طبيعة المناسبة، على أن يغلب عليها الطابع البسيط والمبهج، وتعد الملابس الكاجوال أو السيمي كاجوال من أكثر الخيارات ملاءمة لهذا اليوم.

-خلال الزيارة يجب احترام خصوصية المنزل وعدم التجول داخله دون استئذان أو التعليق على ترتيبه وأثاثه، كما ينبغي تجنب الأسئلة الشخصية المحرجة أو فتح موضوعات قد تسبب ضيقًا للحاضرين، لأن الهدف من اللقاء هو نشر البهجة وتعزيز الألفة.

-فيما يخص البيض الملون فهو من أهم رموز شم النسيم وأكثرها بهجة، ويفضل تقديمه بعد ترتيب المائدة مباشرة كجزء من الديكور الرئيسي على السفرة وليس في نهاية الطعام، لأنه عنصر احتفالي بصري قبل أن يكون صنفًا غذائيًا، ويمكن وضعه في طبق أو سلة أنيقة في منتصف المائدة ليضيف لمسة جمالية مرحة تعكس روح المناسبة، كما يمكن أن يقدم بجانب المقبلات في بداية الجلسة ليكون متاحًا للضيوف طوال التجمع

-عند الانتقال إلى مائدة الطعام، يظهر جزء كبير من رقي المضيف والضيف معًا، فإتيكيت شم النسيم لا يقتصر على نوعية الطعام فقط، بل يشمل طريقة تقديمه وتناوله، وإذا تضمنت المائدة الأكلات التقليدية مثل الفسيخ والرنجة والسردين، فمن الذوق أن تقدم بعد تنظيفها جيدًا وإزالة الجلد الخارجي والعظام الظاهرة قبل وضعها على المائدة، لأن ترك الضيف يتعامل مع تنظيف معقد على الطاولة أمر غير مفضل.

- يستحب تقطيع الأسماك المملحة إلى شرائح أو قطع متوسطة الحجم وترتيبها بشكل منظم داخل أطباق التقديم بدلًا من وضعها كاملة بصورة عشوائية، لأن ذلك يمنح السفرة شكلًا أكثر أناقة ويسهل على الضيوف تناول الطعام براحة.

-يفضل كذلك تنسيق المائدة بطريقة متوازنة من خلال تقديم الأسماك المملحة إلى جانب الخضروات الطازجة مثل الخس والبصل الأخضر والليمون، مع توزيع الأطباق والمقبلات بشكل منظم يتيح سهولة الحركة على المائدة ويمنحها مظهرًا أكثر ترتيبًا وجاذبية، ولا يصح التلويح بورقة الخس أو استخدامها بطريقة عفوية مبالغ فيها حتى لو كانت الجلسة عائلية، لأن الرقي يظهر في أبسط التفاصيل.

- بالنسبة للضيف، فمن الإتيكيت تناول الطعام بهدوء واعتدال دون إسراف أو ملء الطبق بكميات كبيرة دفعة واحدة، مع تجنب انتقاد الأصناف المقدمة أو إبداء ملاحظات سلبية على النكهات وطرق التحضير، لأن احترام مجهود المضيف مقدم على أي رأي شخصي.

-أما الفول الأخضر فإذا قدم بقرونه فيراعى أيضًا نفس قاعدة تخصيص طبق جانبي للقشور، ويؤكل بهدوء قطعة قطعة دون استعجال أو العبث بالحبوب على الطاولة، أما إذا قدم مفصولًا في طبق فيؤكل بالشوكة أو الملعقة الصغيرة بحسب طريقة تجهيزه، وبالنسبة للحمص الأخضر فلابد من تقديمه مقشر أو نصف مقشر إذا أمكن لتسهيل تناوله، وإن قدم بقرونه الطبيعية فيجب توفير طبق جانبي صغير أو وعاء مخصص لوضع القشور فيه حتى لا تتناثر بقايا الطعام على المائدة بشكل غير منظم.

-في حال وجود أطفال ضمن التجمع، يجب على الوالدين متابعة سلوكهم وعدم تركهم يعبثون بمحتويات المنزل أو يسببون فوضى للحاضرين، لأن تعليم الطفل احترام بيوت الآخرين وآداب الجلوس والتعامل مع الضيافة من أهم مظاهر التربية الراقية.

-في ختام الزيارة، يستحب توجيه كلمات شكر رقيقة للمضيف تعبر عن الامتنان لحسن الاستقبال وكرم الضيافة، مع إنهاء الزيارة بلطف وهدوء، لأن النهاية الجميلة هي ما يرسخ في الذاكرة ويترك الانطباع الأخير عن الضيف.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة