ما تزال حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز تعاني تباطؤاً رغم مرور ثلاثة أيام على سريان الهدنة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وهي ما لم تكن لتتحقق -هذه التهدئة- إن لم تقبل إيران فتح هذا المضيق، ويأتي ذلك في ظل مساعٍ إيرانية لفرض رسوم عبور على السفن العابرة.
الحركة بطيئة
وقالت شبكة «سي إن إن» الأمريكية نقلاً عن بيانات تتبع السفن، اليوم، إن عدة سفن تتجه نحو مضيق هرمز مع انطلاق المحادثات الأمريكية الإيرانية، مشيرة إلى أنها لا تزال حركة الملاحة في المضيق ضئيلة مقارنة بالمعدلات الطبيعية.
ويرجع هذا التباطؤ إلى أن إيران لم تتمكن من فتح مضيق هرمز أمام مزيد من حركة الملاحة، جراء عدم استطاعتها تحديد مواقع جميع الألغام التي زرعتها في الممر المائي، إضافة إلى افتقارها للقدرة على إزالتها، بحسب ما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أمريكيين.
وبحسب الصحيفة، فإن إيران زرعت ألغاماً بحرية باستخدام قوارب صغيرة في المضيق الشهر الماضي، عقب اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي المقابل، أبقت إيران ممراً محدوداً يسمح بمرور السفن التي تدفع رسوماً.
وقال مسؤولون أمريكيون لصحيفة «نيويورك تايمز»، إن هذه المسارات محدودة لأن إيران زرعت الألغام بشكل عشوائي، وربما لم تسجل مواقعها بدقة، في حين أن بعضها تحرك أو انجرف بحركة التيارات المائية.
في الأثناء، نقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن مصدر رفيع، إن الولايات المتحدة ستفرج عن أصول إيرانية مجمدة بضمان مرور آمن بمضيق هرمز قبل أي اتفاق سلام دائم.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين أمس الجمعة، إن الولايات المتحدة ستعيد فتح مضيق هرمز «قريباً جداً»، مشيراً إلى أن دولاً أخرى عرضت المساعدة، لكنه لم يحدد أي دولة.
فرض رسوم
وفي إيران، يجري الحديث عن فرض رسوم على السفن العابرة عبر مضيق هرمز، وهو مقترح أثير خلال الحرب وقوبل برفض واسع.
وقال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، أمس، إن البرلمان أعد مشروع قانون بشأن «العبور الآمن» من مضيق هرمز.
وبعد إقرار مشروع القانون سيخضع المضيق بالكامل لسيطرة شاملة من قبل القوات المسلحة الإيرانية، بحسب قوله.
ووفقاً لمشروع القانون الذي أعده البرلمان، سيتم دفع رسوم العبور من مضيق هرمز بالريال، العملة الوطنية لإيران، بحسب ما كشفه.
وفي المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن بلاده لن تسمح لإيران بفرض رسوم عبور في مضيق هرمز.
تتوالى تلك التطورات في وقت يُنتظر فيه أن تنخرط واشنطن وطهران في مفاوضات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار في المنطقة فجر الأربعاء، بعد حرب استمرت 40 يوماً بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل بضربات ضد إيران يوم 28 فبراير الماضي، ثم انخرطت فيها جماعات مسلحة موالية لإيران من العراق ولبنان واليمن.