السبت 11 ابريل 2026

اقتصاد

وزير الاستثمار يبحث مع مسؤولي شركة "ألستوم" سبل توطين صناعة النقل

  • 11-4-2026 | 14:34

جانب من الاجتماع

طباعة
  • محمد حبيب

التقى الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، السيد مارتن فوجور، رئيس منطقة أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى (AMECA) بشركة "ألستوم"، والسيد رامي صلاح الدين، العضو المنتدب لشركة "ألستوم مصر"، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك ودعم خطط الشركة للتوسع في السوق المصري، في إطار استراتيجية الدولة لتوطين الصناعات الاستراتيجية وتعزيز الصادرات.

وشهد الاجتماع استعراضًا تفصيليًا لأنشطة شركة "ألستوم" في مصر، والتي تمتد لأكثر من 40 عامًا، إلى جانب عرض مشروعاتها في قطاع النقل، خاصة مشروعات المترو والمونوريل، فضلاً عن أعمال الإشارات وأنظمة التحكم التي تمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق السلامة التشغيلية، مع الإشارة إلى قرب توقيع 4 عقود جديدة في هذا المجال.

وأكد الدكتور فريد، أن الدولة المصرية تضع توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا في مقدمة أولوياتها، لا سيما في القطاعات ذات القيمة المضافة المرتفعة مثل قطاع النقل، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة من خلال تطوير البنية التحتية، وتبسيط الإجراءات، وتقديم حوافز متنوعة للمستثمرين.

وأوضح الوزير أن مصر تمتلك مزايا تنافسية كبيرة، تشمل الموقع الجغرافي الاستراتيجي، وتوافر العمالة المؤهلة، والبنية التحتية الحديثة، بما يؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا لصناعة مكونات السكك الحديدية والنقل الذكي، مؤكدًا أهمية زيادة نسبة المكون المحلي في المشروعات الصناعية.

وأضاف أن الوزارة تعمل على توفير مسارات متعددة للحصول على التراخيص، سواء من خلال الرخصة الذهبية أو المناطق الاستثمارية، بما يضمن سرعة التنفيذ وكفاءة التشغيل، مع دراسة اختيار الإطار الأنسب لطبيعة كل مشروع.

كما أشار الوزير إلى أهمية بناء سلاسل إمداد محلية قوية، مؤكدًا استعداد الحكومة للتنسيق مع وزارة الصناعة والجهات المعنية لجذب الصناعات المغذية لمشروعات تصنيع وسائل النقل، وتحديد الموردين المحتملين، وتقديم الحوافز اللازمة، بما يضمن استدامة الاستثمارات وزيادة تنافسية المنتج المصري.

وتناول اللقاء استعراض مساهمة شركة "ألستوم" في المشروعات القومية الكبرى، وعلى رأسها مشروع المونوريل، الذي دخل مرحلة التشغيل التجريبي، ومن المقرر دخوله الخدمة خلال الأسابيع المقبلة، إلى جانب تنفيذ أعمال هندسية متقدمة داخل مصر، بما يعزز نقل الخبرات وبناء القدرات المحلية.

كما تم مناقشة خطط الشركة لإنشاء أول مصنع لها في مصر لإنتاج المكونات الكهربائية للقطارات، والذي بلغت نسبة تنفيذه نحو 35%، ومن المستهدف الانتهاء منه وافتتاحه في أغسطس المقبل.

ومن جانبه، أكد السيد مارتن فوجور، رئيس منطقة أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى (AMECA) بشركة ألستوم،  أن الشركة تنفذ استثمارًا صناعيًا في مصر بقيمة تتراوح بين 20 و25 مليون يورو، لتشغيل مصنع يوفر نحو 400 فرصة عمل في مرحلته الأولى، موضحًا أن المصنع سيقوم بإنتاج وتجميع مكونات كهربائية، بما في ذلك أنظمة الوحدات المتحركة والإشارات، مع توجيه ما يقرب من 100% من الإنتاج للتصدير، بما يسهم في توفير العملة الصعبة ودعم الاقتصاد المصري.

وأضاف أن هذا الاستثمار يأتي استكمالًا لتجربة ناجحة للشركة في المغرب، ويعكس توجهًا استراتيجيًا لنقل قدرات التصنيع بالقرب من الأسواق المستهدفة، خاصة في ظل النمو الكبير الذي يشهده قطاع السكك الحديدية عالميًا، لا سيما في أفريقيا والشرق الأوسط، حيث لا تزال هناك فرص واسعة للتوسع.

وأشار فوجور إلى أن الشركة تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز قدراتها التشغيلية والصناعية داخل السوق المصري، بما يدعم توطين صناعة مكونات القطارات ورفع كفاءة الإنتاج.

ومن جانبه، أوضح السيد رامي صلاح الدين، العضو المنتدب لشركة ألستوم مصر، أن الشركة تستهدف زيادة نسبة المكون المحلي تدريجيًا لتصل إلى نحو 30%، رغم التحديات المرتبطة بتوافر الموردين والتكنولوجيا، مشيرًا إلى أن الشركة ستبدأ بالمكونات المتاحة في السوق المحلي، مع العمل على تأهيل الموردين للوصول إلى المعايير الدولية.

وأضاف أن "ألستوم" تعتمد على برامج تدريب متكاملة لتأهيل الكوادر المصرية، من خلال التدريب المحلي وإيفاد الكوادر إلى الخارج لاكتساب الخبرات، ثم نقلها وتوطينها داخل مصر، بما يضمن استدامة نقل المعرفة.

واختُتم اللقاء بالاتفاق على عدد من الخطوات التنفيذية، تشمل قيام الشركة بتقديم دراسات تفصيلية حول حجم الصادرات المتوقعة، وفرص العمل، والعوائد الاقتصادية، إلى جانب إعداد تصور متكامل لسلاسل الإمداد المطلوبة وخريطة الصناعات المغذية، على أن تقوم الحكومة بدعم جذب هذه الاستثمارات وتوفير التيسيرات اللازمة، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة النقل والتصدير.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة