تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان الكوميدي الكبير سيد زيان، الذي ترك بصمة مميزة في تاريخ الفن المصري، بعدما خاض رحلة استثنائية بدأها بعيدًا عن الأضواء، قبل أن يقرر الانحياز لشغفه الحقيقي ويصنع لنفسه مكانة خاصة بين نجوم الكوميديا.
وُلد شغف الفن لدى سيد زيان مبكرًا، رغم دراسته في مجال ميكانيكا الطائرات، حيث التحق بإحدى المدارس المتخصصة في صيانة الطائرات، قبل أن يتخذ قرارًا مصيريًا في ستينيات القرن الماضي بترك هذا المجال والتفرغ للفن، مدفوعًا بحلم لم يستطع تجاهله.
بدأ مشواره الفني على خشبة المسرح، حيث كانت انطلاقته الأولى مع محمد نجم، قبل أن يحقق شهرته الواسعة من خلال أعماله مع فؤاد المهندس، ليصبح واحدًا من أبرز نجوم الكوميديا في جيله.
وعلى مدار مسيرته، قدم زيان العديد من الأعمال التي لاقت نجاحًا كبيرًا لدى الجمهور، وتميز بأسلوبه الخاص الذي جمع بين خفة الظل والحضور القوي على المسرح والشاشة.
وفي سنواته الأخيرة، عانى الفنان الراحل من أزمة صحية قاسية، حيث أصيب بالشلل وظل يصارع المرض لنحو 9 سنوات، ما أثر بشكل كبير على حالته الصحية وقدرته على الحركة.
وتدهورت حالته بشكل مفاجئ إثر تعرضه لأزمة قلبية حادة نتيجة نقص الأكسجين، نُقل على إثرها إلى العناية المركزة بأحد مستشفيات مدينة السادس من أكتوبر.
وخلال فترة مرضه، ناشدت ابنته المسؤولين للتدخل من أجل علاجه، وهو ما قوبل باستجابة، حيث تم نقله إلى أحد مستشفيات القوات المسلحة بالمعادي، ليتلقى الرعاية الطبية اللازمة حتى وافته المنية، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا لا يُنسى في ذاكرة الجمهور.