شهد اهتمام المستهلكين بالسيارات الكهربائية ارتفاعًا ملحوظًا في أنحاء أوروبا منذ اندلاع الحرب في إيران، مع تسليط ارتفاع أسعار البنزين الضوء على انخفاض تكلفة الكهرباء مقارنة به.
وذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية، أن المنصات المتخصصة في شؤون السيارات في المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وإسبانيا، أبلغت عن زيادة كبيرة في الاستفسارات حول السيارات الكهربائية منذ بدء الصراع في فبراير، والذي تسبب في ارتفاع سريع في أسعار البنزين واندلاع احتجاجات حول العالم، في حين لم تتأثر أسعار الكهرباء بنفس الدرجة.
وقالت شركة "موبايل دوت دي"، أكبر منصة إلكترونية لبيع السيارات في ألمانيا، إن ارتفاع أسعار الوقود كان محفزًا لحدوث طفرة في السيارات الكهربائية، فيما أشار الرئيس التنفيذي للشركة أجاي بهاتيا إلى أن المنصة شهدت زيادة تتجاوز 50% في الاستفسارات عن السيارات الكهربائية في مارس مقارنة بفبراير، بينما تراجعت الاستفسارات عن سيارات البنزين والديزل خلال الفترة نفسها، مع ارتفاع الاستفسارات عن السيارات الهجينة بنسبة 4%.
وكانت سيارة فولكس فاجن "آي دي 3" الأكثر شعبية بين السيارات الكهربائية، وبشكل عام ارتفع الطلب على السيارات الكهربائية مقارنة بالعام الماضي أيضًا بفضل دعم برلين لشراء هذه السيارات بقيمة 6,000 يورو.
وأضاف بهاتيا أن وصول سعر الديزل إلى 2.50 يورو للتر في ألمانيا يشكل دافعًا قويًا للتحول إلى سيارات خالية من الانبعاثات، وهو تحول واجه صعوبات سابقًا في سوق يعتمد بشكل كبير على محركات الاحتراق الداخلي، قائلًا: "ما لم تتمكن منه عملية التحول في قطاع الطاقة الألماني، حققته تقريبًا الظروف الاقتصادية".
وأفادت شركة "كارواو"، التي تربط المشترين بالوكلاء في المملكة المتحدة وإسبانيا وألمانيا، بزيادة تتراوح بين 20% و30% في الاستفسارات عن السيارات الكهربائية في الأسواق الثلاثة بين فبراير ومارس، وفي المملكة المتحدة، ارتفع الطلب على السيارات الكهربائية بنسبة 23% خلال الشهر، بينما زاد الاهتمام بالسيارات الهجينة بنسبة 19%.
وقال مدير المحتوى في "كارواو" إيان ريد: "نشهد تحولًا بعيدًا عن محركات الاحتراق الداخلي منذ فترة، لكن الحرب سرعت هذا الاتجاه. المستهلكون قلقون بشأن تكاليف المعيشة ويريدون خفض نفقاتهم الشهرية".
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات جمعية مصنعي وتجار السيارات، جمعية مصنعي وتجار السيارات أن تسجيلات السيارات الكهربائية في مارس بلغت 86,120 سيارة، وهو ارتفاع بنسبة 24.2% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، ومسجلًا مستوى قياسيًا.
وقالت شركة "لا سنترال"، إحدى أكبر منصات بيع السيارات في فرنسا، إن عمليات البحث عن السيارات الكهربائية لديها ارتفعت بنسبة 160% بين بداية مارس وبداية أبريل، وأشار نائب الرئيس التنفيذي للشركة جيوم هنري بلانشيت إلى أن "السائقين حساسين جدًا لأسعار الطاقة ويبحثون عن بدائل"، مضيفًا أن المنصة شهدت رد فعل فوري من المستخدمين نحو السيارات الكهربائية، إلى جانب زيادة الاهتمام بالسيارات المستعملة.