الأربعاء 15 ابريل 2026

ثقافة

شوارع لها تاريخ.. الدرب الأحمر متحف مفتوح يروي أسرار العصور

  • 14-4-2026 | 03:42

شارع درب الأحمر

طباعة
  • فاطمة الزهراء حمدي

تُعد القاهرة واحدة من أعرق مدن العالم، حيث تختزن بين شوارعها وميادينها تاريخًا يمتد لأكثر من ألف عام، ما يجعلها مقصدًا رئيسيًا لعشاق التراث والثقافة من مختلف أنحاء العالم. ولا تقتصر أهمية هذه الشوارع على كونها طرقًا للعبور، بل تمثل سجلاً حيًا لحكايات الملوك والمفكرين والفنانين، وتعكس مزيجًا فريدًا من عبق الماضي ونبض الحاضر، لتظل من أبرز معالم السياحة الثقافية في مصر.

 

ومن بين هذه الشوارع التاريخية يبرز شارع الدرب الأحمر كواحد من أقدم وأهم الشوارع في العاصمة، إذ يتجاوز عمره ألف عام، ويقع في قلب حي يحمل الاسم نفسه. ويُعد الشارع بمثابة متحف إسلامي مفتوح، حيث يضم نحو 65 أثرًا تاريخيًا، ليأتي في المرتبة الثانية من حيث الأهمية بعد شارع المعز لدين الله الفاطمي.

 

وترتبط تسمية “الدرب الأحمر” بواحدة من أشهر الوقائع التاريخية، وهي مذبحة القلعة، حين دعا محمد علي باشا أمراء المماليك إلى القلعة عام 1811، ثم حاصرهم جنوده وقضى عليهم في حادثة أنهت نفوذهم. ويُروى أن الشوارع المحيطة امتلأت بالدماء، وظلت تحتفظ بلونها الأحمر رغم محاولات تنظيفها، ومن هنا جاءت تسمية الشارع.

 

ويمتد شارع الدرب الأحمر من باب زويلة، أحد أشهر أبواب القاهرة القديمة والمعروف أيضًا ببوابة المتولي، وصولًا إلى مسجد سيف الدين قجماس الإسحاقي، المعروف بـ“أبو حريبة”، ليظل هذا الشارع شاهدًا حيًا على حقب تاريخية متعاقبة، ووجهة لا غنى عنها لكل من يسعى لاكتشاف روح القاهرة القديمة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة