الخميس 16 ابريل 2026

عرب وعالم

مجلس الأمن: تمكين المرأة مفتاح السلام وسط تصاعد العنف في شرق الكونغو

  • 16-4-2026 | 11:24

مجلس الأمن: تمكين المرأة مفتاح السلام في البحيرات العظمى وسط تصاعد التوتر بين رواندا والكونغو الديمق

طباعة

 أكد مسؤولون أمميون أمام مجلس الأمن أن تمكين المرأة وتعزيز دورها القيادي يمثلان عنصراً حاسماً لتحقيق السلام والاستقرار في منطقة البحيرات العظمى، في وقت حذروا فيه من استمرار أعمال العنف في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وما تخلّفه من تداعيات إنسانية خطيرة، خاصة على النساء والفتيات.

جاء ذلك خلال جلسة إحاطة لمجلس الأمن حول الصراع فى شرق الكونغو ، وشددت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة سيما سامي بحوث، على أن تحقيق السلام في الكونغو الديمقراطية لن يكون ممكناً ما لم يتم التعامل مع النساء ليس كضحايا للحرب، بل كقوى فاعلة في بناء الاستقرار والمساءلة والسلام.
وأوضحت أن المنطقة تمتلك فرصاً "فريدة وتحويلية" لتعزيز قيادة النساء، في ظل ارتفاع نسب تمثيلهن السياسي، إلا أن استمرار انعدام الأمن في شرق الكونغو يقوض هذه الجهود، مؤكدة أن "غياب الأمن يمنع النساء من القيادة، وغياب قيادتهن يؤدي إلى فشل جهود السلام والتعافي".
ودعت مجلس الأمن إلى مضاعفة دعمه لمشاركة النساء في عمليات السلام، وحماية تمويل بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في الكونغو الديمقراطية (MONUSCO)، لما تضطلع به من دور محوري في دعم النساء وحمايتهن.
من جانبه، استعرض المبعوث الخاص للأمين العام لمنطقة البحيرات العظمى، هوانغ شيا، الجهود الدبلوماسية الجارية، بما في ذلك "اتفاق واشنطن" الموقع في ديسمبر 2025، واستئناف المحادثات في واشنطن، فضلاً عن مسار الدوحة الهادف إلى احتواء تصعيد جماعة "23 مارس" المسلحة.
ورغم هذه الجهود، حذر شيا من أن العنف "اتخذ أبعاداً جديدة"، مع تزايد استخدام التكنولوجيا العسكرية المتقدمة والطائرات المسيّرة، إلى جانب ارتفاع معدلات النزوح وانعدام الأمن الغذائي وتصاعد العنف الجنسي، فضلاً عن انتشار خطاب الكراهية والانقسام على أسس الهوية.
وأشار إلى أن استمرار انعدام الثقة بين دول المنطقة يعكس الحاجة الملحة لمعالجة الأسباب الجذرية للصراع، داعياً الكونغو الديمقراطية ورواندا وجميع الأطراف إلى استئناف "حوار صريح"، مؤكداً أن أي مبادرة سلام لن تنجح دون إرادة حقيقية من الأطراف المعنية.
وشهدت الجلسة تبايناً حاداً في مواقف كينشاسا وكيجالي، حيث اتهمت الكونغو الديمقراطية رواندا بدعم حركة "23 مارس" المسلحة، معتبرة أن ذلك يقوض جميع جهود السلام، فيما نفت رواندا هذه الاتهامات، مؤكدة أن جماعة "القوات الديمقراطية لتحرير رواندا" تمثل تهديداً وجودياً لأمنها.
وفي هذا السياق، رحب عدد من أعضاء المجلس بالتقدم الدبلوماسي، خاصة اتفاق واشنطن، مع التأكيد على ضرورة ترجمة هذه الجهود إلى نتائج ملموسة على الأرض، في ظل استمرار النزوح الجماعي وتأثر النساء والفتيات بشكل غير متناسب.
كما شدد المتحدثون على أهمية الدور الإفريقي في قيادة جهود الوساطة، مؤكدين أن تحقيق السلام المستدام يتطلب دعماً دولياً ثابتاً، إلى جانب التزام فعلي من الأطراف بتنفيذ تعهداتها.
وسلطت عدة دول الضوء على الدور المحوري للمرأة، ليس فقط كضحية للنزاعات، بل كعنصر أساسي في عمليات المصالحة وبناء السلام والاستقرار الاقتصادي، خاصة في ظل استخدام العنف الجنسي كسلاح في الصراعات.
في المقابل، أعربت روسيا عن تشككها في فعالية الجهود الدبلوماسية الحالية، معتبرة أن اتفاقات وقف إطلاق النار لم تُنفذ عملياً، فيما دعت دول أخرى إلى تعزيز دور بعثة "مونوسكو" في مراقبة وقف إطلاق النار، وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وتأتي هذه المناقشات في ظل استمرار التوترات الإقليمية، وتصاعد التحديات الأمنية والإنسانية في شرق الكونغو الديمقراطية، ما يضع جهود السلام أمام اختبار حاسم في المرحلة المقبلة.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة