الإثنين 20 ابريل 2026

الهلال لايت

دراسة تفجر مفاجأة عن كارثة كونية ضربت الأرض قبل 50 ألف عام

  • 20-4-2026 | 03:16

الفضاء

طباعة
  • إيمان علي

فجرت دراسة علمية جديدة مفاجآت عن النيزك الضخم الذي اصطدام بالأرض قبل نحو 50 ألف عام في الهند، مشيرة إلى أنه قد لا يكون مجرد حدث كارثي، بل ربما لعب دورًا في تهيئة الظروف لظهور الحياة.

وتشير الدراسة إلى أن مواقع مثل بحيرة لونار في الهند، إلى جانب فوهة هوتون في كندا، وفوهة تشيكسولوب في شبه جزيرة يوكاتان، وفّرت بيئات مناسبة لنشوء أشكال أولية من الحياة بعد هذه الاصطدامات العنيفة.

وأوضح شيا سينكيماني، المؤلف الرئيسي للدراسة، أن هذه المناطق تحولت بعد الاصطدام إلى بحيرات تحيط بمراكز شديدة الحرارة، ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة علوم وهندسة البحار، حيث أشار الباحثون إلى أن هذه الاصطدامات ولّدت كميات هائلة من الحرارة، استمرت آثارها لفترات طويلة، وخلقت بيئات دافئة وغنية بالعناصر، ما أتاح فرصة لظهور كائنات دقيقة وفق wionews.

وشرح الباحثون ما حدث موضحين أن النيازك عند اصطدامها بالأرض تسببت في ارتفاع كبير في درجات الحرارة وتحريك كميات ضخمة من الصخور، ما أدى إلى ذوبان أجزاء من القشرة الأرضية، وبعد ذلك، ومع تسرب المياه إلى هذه الفوهات، تشكلت بيئة دافئة وغنية بالمعادن، مناسبة لظهور حياة ميكروبية جديدة.

وأضاف سينكيماني أن ما حدث يشبه إلى حد كبير الفتحات الحرارية الموجودة في أعماق البحار، لكنها في هذه الحالة نتجت عن حرارة الاصطدام، وليس عن نشاط داخلي للأرض، وتتميز هذه البيئات بأنها لا تحتاج إلى ضوء الشمس، بل تعتمد على الحرارة والعناصر المتوفرة فيها.

وقام الباحثون، ومن بينهم عالم المحيطات ريتشارد لوتز، بدراسة ثلاث فوهات نيزكية، ووجدوا أن فوهة هوتون في القطب الشمالي الكندي تُعد نموذجًا واضحًا لهذه الظاهرة، ويبلغ عرض هذه الفوهة نحو 23 كيلومترًا، وقد تشكلت قبل حوالي 31 مليون سنة.

وتشير النتائج إلى أن الحرارة الناتجة عن الاصطدام استمرت لآلاف السنين، قبل أن تنخفض تدريجيًا إلى مستويات معتدلة، وهو ما سمح باستمرار هذه البيئة الدافئة.

ورغم وقوع الفوهة في منطقة شديدة البرودة، فإن الحرارة المخزنة داخلها كانت كافية لمنع المياه من التجمد أو التبخر، ما ساعد على استمرار الظروف المناسبة للحياة لفترة طويلة، ويرى الباحثون أن هذه الحالة توضح كيف يمكن لاصطدام نيزك مناسب أن يخلق بيئة مستقرة نسبيًا حتى في مناطق قاسية.

وتُظهر الدراسة أن النيازك التي سقطت في مناطق قريبة من خط الاستواء كانت أكثر قدرة على خلق مثل هذه البيئات، مقارنة بالمناطق الباردة.

وفي حالة فوهة تشيكسولوب، التي تقع في خليج المكسيك، يُرجح أن الاصطدام حدث في منطقة مائية، ما يعزز فكرة أن بعض هذه الظواهر قد تكون وقعت داخل المحيطات.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة