السبت 18 ابريل 2026

سيدتي

هل نظرية أدلر تحدد علاقتك مع أصدقائك؟.. علم النفس يوضح

  • 18-4-2026 | 11:47

علاقتك مع أصدقائك

طباعة
  • فاطمة الحسيني

تبدو الصداقات في ظاهرها علاقات بسيطة تقوم على التفاهم والاهتمامات المشتركة، إلا أن علم النفس يرى أنها أعمق من ذلك بكثير، إذ ترتبط بأنماط شخصية ودوافع داخلية تتشكل منذ سنوات مبكرة، ومن بين النظريات التي تقدم تفسيرًا لهذه العلاقات، تبرز نظرية ألفرد أدلر التي تسلط الضوء على طريقة تكوين الفرد لصداقاته وكيفية تعامله داخل الدائرة الاجتماعية.

وفيما يلي نستعرض أهم المعلومات عن تلك النظرية وكيف تحدد علاقة المرأة بصديقاتها، وفقا لما نشر على موقع " verywellmind".

-تشير نظرية أدلر إلى أن الإنسان لا يتصرف بمعزل عن إحساسه الداخلي بمكانته بين الآخرين، بل إن سلوكه الاجتماعي يتأثر بما يسميه أسلوب الحياة، وهو مجموعة من القناعات التي تتكون في الطفولة وتستمر في التأثير على العلاقات لاحقًا، وبناءً على ذلك، فإن اختيار الأصدقاء وطريقة التفاعل معهم قد يعكسان هذا الأسلوب بشكل مباشر أو غير مباشر.

-توضح النظرية أن الشعور بالنقص أو الرغبة في إثبات الذات يلعبان دورًا مهمًا في تشكيل العلاقات الاجتماعية، فبعض الأشخاص يميلون إلى تكوين صداقات تعزز لديهم الشعور بالقوة أو القبول، بينما قد ينجذب آخرون إلى علاقات يشعرون فيها بالأمان العاطفي والدعم المستمر، حتى لو كانت هذه العلاقات غير متوازنة أحيانًا.

- تشير أفكار أدلر إلى أهمية الشعور بالانتماء، حيث يرى أن الإنسان بطبيعته كائن اجتماعي يسعى إلى الاندماج داخل مجموعات تشعره بالقيمة، ومن هنا، فإن الصداقة الناجحة لا تقوم فقط على المتعة أو التشابه، بل على الإحساس المتبادل بالاحترام والمشاركة الحقيقية في الحياة اليومية.

-من الجوانب المهمة في هذه النظرية أيضًا مفهوم التعويض، حيث قد يلجأ البعض إلى اختيار أصدقاء يعوضون لديهم نقصًا داخليًا، مثل الحاجة إلى الثقة أو الحنان أو حتى القوة الاجتماعية، هذا النمط قد يفسر بعض العلاقات التي تبدو غير متكافئة لكنها تستمر لفترات طويلة بسبب هذا الاحتياج النفسي غير المعلن.

- تؤكد النظرية أن الصداقات الصحية هي تلك التي تقوم على التعاون والمساواة، حيث يشعر كل طرف بأنه مسموع ومقدر دون الحاجة إلى فرض السيطرة أو الدخول في منافسة دائمة، وهذا النوع من العلاقات يعزز الصحة النفسية ويمنح شعورًا بالاستقرار الداخلي.

-يرى خبراء علم النفس أن فهم هذه الديناميكيات يساعد على تحسين جودة العلاقات، حيث يمكن للفرد أن يراجع اختياراته في الصداقة، ويتساءل عن الدوافع الحقيقية وراء ارتباطه بالآخرين، وهل هذه العلاقات تدعمه أم تستنزفه.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة