وجّهت دراسة علمية جديدة تحذيرًا من أن أن تعافي طبقة الأوزون في الغلاف الجوي قد يتأخر عدة سنوات، بسبب الانبعاثات المستمرة لمواد كيميائية أولية، ما يزال مسموحا استخدامها كمواد خام في الصناعة.
وقاد الدراسة فريق دولي من الباحثين من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، بالإضافة إلى المعهد السويسري للأبحاث "إمبا"، بمشاركة باحثين من جامعة بريستول، ووكالة ناسا، والمؤسسة الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة، ومؤسسة فولو، ومجلس أبحاث البيئة الطبيعية في المملكة المتحدة، وبرنامج البحث والتطوير التابع لإدارة الأرصاد الجوية الكورية.
وكشفت النتائج أن الانبعاثات المستمرة لهذه المواد المستنفدة للأوزون المعرفة بالمواد الكيميائية الأولية (feedstock chemicals)، تم التقليل من شأنها بشكل كبير في الاتفاقيات الدولية السابقة.
وعلى الرغم من حظر استخدام مواد مثل رباعي كلوريد الميثان (CCl₄) والكلوروفلوروكربون (CFCs) في الثلاجات والمواد الرغوية، إلا أنها ما تزال تستخدم كمواد أولية في الصناعة لإنتاج المبردات الحديثة والبلاستيك.
وباستخدام قياسات عالمية من شبكة AGAGE، وجد الباحثون أن ما بين 3% و4% من هذه المواد تتسرب إلى الغلاف الجوي أثناء عمليات الإنتاج والمعالجة، كما أن استخدامها ارتفع بشكل كبير في العقود الأخيرة.
وكان من المتوقع سابقا أن تعود طبقة الأوزون إلى حالتها الأصلية (وهي الحالة المسجلة عام 1980) بحلول عام 2066 تقريبا. لكن الحسابات الجديدة، تظهر أنه إذا استمرت الانبعاثات عند مستوياتها الحالية، فإن الموعد سيتأخر نحو 7 سنوات، أي إلى عام 2073، مع هامش خطأ يتراوح بين 6 و11 سنة
وقال البروفيسور مات ريغبي من جامعة بريستول: "القياسات تظهر أن الانبعاثات المرتبطة بإنتاج المواد الكيميائية الفلورية أعلى بكثير من المتوقع، وهذا يعني تسربا أكبر بكثير مما افترضه بروتوكول مونتريال، مع تداعيات واضحة على تغير المناخ وتعافي الأوزون".