نظم مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة اليوم الثلاثاء ندوة تناولت ورش صناعة الأفلام على مدار 7 سنوات. وقال المخرج سيد عبد الخالق، مدير برنامج ورش أفلام مهرجان أسوان، إن السنة العاشرة تطمح إلى وضع شباب وشابات أسوان على المسار الصحيح لصناعة الأفلام.
ووصف المخرج السينمائي صفي الدين محمود، مهرجان أسوان لأفلام المراة بأنه "يقدم خدمة حقيقية بصناعة الأفلام من خلال برنامج الورش"، فأبناء أسوان يجدون صعوبة في التعبير عن مواهبهم، وأشار إلى الفنانة زهرة يعقوب التي تتدرب مع سلوى محمد علي، وقال إنه عرفها من خلال حضورها المميز في فيلم "ضي" مشيرا إلى الدور الذي يمكن أن تقدمه السينما لأهل أسوان من خلال مناقشة قضاياهم وفي الوقت نفسه، إظهار المواهب الشابة في صناعة الأفلام.
وقال السيناريست محمد عبد الخالق، رئيس المهرجان: فكرة الورش بدأت عام 2017 وكانت هناك معوقات لإقامة هذا المهرجان في أسوان، ولكننا نجحنا في تنفيذه، ووجدناها الأكثر ملائمة لطبيعة المهرجان نظرا لما يقوم به المجتمع الأسواني من تفاعل مع الأنشطة ومع القضايا المجتمعية المختلفة، وأشار إلى أن ورش كثيرة نفذها المهرجان إلى أن خرج فيلم في الدروة الثانية كان اسمه "المكنة طلعت قماش"، ومن الدورة الثالثة بدأنا نضع خطة لصناعة الأفلام من خلال ورش المهرجان، ووجدنا أن الاتحاد الأوروبي لديه رغبة شديدة في مد وتنشيط برنامجه للتدريب، ولدينا رغبة باستمرار الشباب في التدرب على صناعة الأفلام، وأسلوب الأفلام كان يعتمد على الشباب أنفسهم ومحيطهم والأسرة والعائلة والجيران، وهو نمط صعب، وبعد ذلك أصبحوا يستعيون بالمحترفين، ونسعى دائما لتطوير الورش بسؤل أنفسنا: إلى أين تريد هذه الورش الذهاب؟
وأضاف: "لدينا حاليا منتدى فيه 20 شخصا 12 من أسوان و8 من باقي محافظات الصعيد يحددون تجارب مهمة وملهمة، يناقشون ماذا فعلوا وإلى أين وصلوا في التدريب وما شكل التدريب؟ مؤكدا على مد خط التدريب ليصل إلى أسيوط، وهو ما أعطى فرصة ليكون هناك متدربين من المنيا وسوهاج باعتبار أسيوط محافظة وسطى، وبالفعل استطاعت الورش أن تقدم أعمالا متنوعة في أسيوط (7 أفلام) تشمل محيطا جغرافيا أكثر اتساعا، وستنافس 12 فيلما من أسوان.
وقالت الفنانة سلوى محمد علي : ما لفت نظري في الأفلام المختلفة خاصة المتعلقة بالعادات والتقاليد الموجودة في أسوان، وأكدت على أهمية اللامركزية في صناعة السينما بحيث لا تكون كل الأفلام خارجة من القاهرة، وأشارت إلى أن الفيلم القصير أصعب من الفيلم الطويل، بالرغم من أنه قليل التكلفة إلا أنه مهم وبه إبداع مختلف.
وتحدثت مخرجة فيلم "نجمة وشباك"، عن قصته التي تدور حول فتاة معجبة بشخص ولكن حين تعرف أنه أعمى تقرر أن تغلق الشباك الذي تراه منه، وكانت هذه النهاية صادمة وفق ما أكده كثيرون، لكنها بحسب قولها أصرت عليها لأنها تعبر عن الحقيقة في رأيها، وأرادت للفيلم أن يفجر تساؤلات في عقل المتلقي.
وأكدت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في مصر والدول العربية، أنجلينا إيخوهورست، أن الاتحاد الأوروبي وأوروبا بصفة عامة تريد إعطاء فرص للمواهب الشابة لتحقيق أحلامهم وأفكارهم في صناعة السينما، من خلال أفكارهم دون توجيه أحد بل إعطاء الحرية للتفكير واختيار الفكرة وتنفيذها، وبالنسبة لنا نرى نجاحا بوجود نتيجة مشرفة في عدد من الأفلام، والتي أتمنى أن تستمر، وأن نمنح هذه المواهب الشابة الثقة لتقديم ما يريدونه وللتعبير عن أفكارهم ومواهبهم.
وقدم المهرجان فيلما حول الأفلام التي تم إنتاجها حتى الدورة التاسعة والتي وصلت إلى نحو 76 فيلما، وكيف انضم إلى ورش المهرجان شباب من محافظة قنا، وبعد ذلك كيف تطور المهرجان من خلال أفكار الشباب وشراكة استراتيجية مع الاتحاد الأوروبي ودعم من منظمة الأمم المتحدة للمرأة التي شاركت في دعم برنامج الورش منذ الدورة التاسعة.
وتحدث عدد من صانعات الأفلام في مجالات مختلفة عن تجاربهم، من بينهم المخرجة زهرة يعقوب التي أكدت حبها للفن والتجريب في الأعمال الفنية، وقالت إن المهرجان كان مصرا على التعليم في البداية وبعد محاولات مختلفة، ربما تضمنت بعضها أخطاء، يخرج الفيلم الى النور.
كما تحدثت المصورة روان سليم عن تعلم السينما وأنها بدأت منذ فترة مبكرة، حتى أنها كانت تذهب للتصوير وليس معها سوى شهادة الميلاد فلم تكن قد استخرجت بطاقة شخصية. وأشارت إلى أن ما تعلمته خلال ورش المهرجان أضاف لها الكثير وجعلها تحقق طموحاتها في صناعة الأفلام.
ووجه صفي الدين محمود الشكر للاتحاد الأوربي على دعمه مشروع برنامج الورش وأشار إلى أن القصص التي تقدمها أفلام المهرجان هي قصص جديدة وأصيلة، مناشدا صناع السينما الشباب باختيار حواديتهم الخاصة من تراثهم ومجتمعهم دون تقليد مجتمع آخر.
وأضاف : هناك مهرجانان في مصر مؤثران على شباب السينمائيين، أولهما مهرجان أسوان لأفلام المرأة وثانيهما مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير.
وأكد الناقد الفني طارق الشناوي أن أبرز عناصر مهرجان أسوان هو مشاركة أهالي أسوان في كل تفاصيل المهرجان، ومشاركة المجتمع المدني في صناعة السينما وطرح قضايا مجتمعية عبر الأفلام، وهناك دائما تطلع لأن تتسع الدائرة للإبداع وصناعة الأفلام، وقدر رأيت العام الماضي مشروعات جيدة جدا.
وأكد أن مهرجان أسوان من أهم المهرجانات التي يحرص على حضورها، لأنه يسعد حين يري على المسرح أغنية أو رقصة أصيلة تعبر عن روح أسوان وتراثها وفنونها، وقد نجح المهرجان في جعل أهالي أسوان جزءا من الحكاية ومن روح المهرجان.
ولفت محمد عبد الخالق رئيس المهرجان إلى أن الورش نجحت في أن تصنع الأفلام وفي تقديم كوادر شابة دخلت ضمن المكتب الفني المسؤول عن البرمجة لأفلام المهرجان.