تعتزم المفوضية الأوروبية اليوم الاربعاء طرح خطط لخفض ضرائب الكهرباء، في إطار مساعٍ للحد من تأثير ارتفاع الأسعار الناتج عن الحرب المرتبطة بإيران، إلى جانب تنسيق عمليات ملء مخزونات الغاز قبل زيادة الطلب على التدفئة في وقت لاحق من العام.
ويأتي ذلك بالتزامن مع اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورج مساء الثلاثاء ضمن مجلس الشؤون الخارجية، حيث يناقشون تطورات الحرب في أوكرانيا والأوضاع في الشرق الأوسط، إلى جانب ملفات أرمينيا والسودان في ضوء النزاعات الجارية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل إجراءات متعددة اتخذتها حكومات دول الاتحاد الأوروبي منذ اندلاع الأزمة في الشرق الأوسط أواخر فبراير، والتي أدت إلى اضطرابات في إمدادات الطاقة وارتفاع الأسعار.
وبحسب بيانات المفوضية الاوروبية، فقد قررت الحكومة الالمانية عدم تقديم دعم مباشر للأسعار، لكنها سعت إلى الحد من التقلبات عبر السماح لمحطات الوقود برفع الأسعار مرة واحدة يوميًا فقط عند منتصف النهار، مع إمكانية خفضها في أي وقت، وفرض غرامات تصل إلى 100 ألف يورو على المخالفين.
أما فرنسا، فقد اختارت نهجًا أكثر استهدافًا، حيث خصصت أكثر من 70 مليون يورو لدعم قطاعات النقل والزراعة والصيد خلال أبريل، إضافة إلى منحة بقيمة 150 يورو لنحو 3.8 مليون أسرة منخفضة الدخل لمساعدتها على سداد فواتير الطاقة.
وفي إيطاليا، رصدت الحكومة نحو 417.4 مليون يورو لخفض الضرائب على الوقود حتى 7 أبريل، غير أن تأثير ذلك على الأسعار ظل محدودًا، ما دفع جهات صناعية للمطالبة بإجراءات أكثر فعالية.
من جانبها، أعلنت بولندا خفض ضرائب الوقود وفرض سقف للأسعار، مع إمكانية فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة، بينما طبقت رومانيا سقفًا لهوامش أرباح الوقود وحددت صادراته لمدة ستة أشهر، إلى جانب برنامج دعم بقيمة 652 مليون ليو لقطاع النقل.
وفي إسبانيا، اقترحت الحكومة حزمة إجراءات بقيمة 5 مليارات يورو تشمل خفض ضريبة القيمة المضافة على الكهرباء إلى 10%، وتقليص أسعار الوقود بنحو 30 سنتًا لليتر، إضافة إلى دعم مباشر لقطاعي الزراعة والنقل.
أما المجر، فقد فرضت سقفًا لأسعار الوقود قبل الانتخابات الأخيرة لضمان حماية المستهلكين والشركات، مع الإفراج عن احتياطيات الدولة لضمان الإمدادات.
وفي أيرلندا، تم تخفيض الضرائب على الوقود بواقع 15 سنتًا للبنزين و20 سنتًا للديزل حتى نهاية مايو، ضمن حزمة دعم بقيمة 250 مليون يورو.
وتعكس هذه الإجراءات تنوع استجابات الدول الأوروبية لمواجهة تداعيات أزمة الطاقة، في وقت تسعى فيه المفوضية الأوروبية إلى تنسيق الجهود على مستوى الاتحاد للحد من الضغوط على المستهلكين والاقتصادات.