قال الدكتور محمد عفيفي، أستاذ التاريخ الحديث بجامعة جامعة القاهرة، إن المعركة في التاريخ لا تكون عسكرية فقط، موضحًا أن كثيرًا من الناس يتصورون أن المعركة تعني الطابع العسكري وحده، بينما يوجد جزء كبير منها دبلوماسي وسياسي يتم من خلال المفاوضات، لافتًا إلى أن المفاوضات هي امتداد للمعركة، وكلما كان الطرف منتصرًا أو محققًا وجودًا على الأرض كان موقفه في التفاوض أقوى.
وأضاف عفيفي، خلال حواره ببرنامج “الستات مايعرفوش يكدبوا”، تقديم الدكتورة مني عبدالغني وإيمان عز الدين والمذاع عبر قناة CBC، أن خطة مصر في حرب أكتوبر قامت على عبور القناة والوقوف على الأرض ولو لمسافة 10 كيلومترات، وبناء على هذا الموقف المتقدم تستطيع مصر الدخول إلى المفاوضات بقدم ثابتة واسترداد بقية الأرض، مشيرًا إلى أن هذه كانت الخطة المصرية التي نجحت من خلالها الدولة في استعادة أرض سيناء على مراحل.
وتابع، أن إسرائيل ماطلت في المرحلة الأخيرة في موضوع طابا، لكن مصر أصرت أولًا دفاعًا عن كل ذرة أرض، وثانيًا لأهمية موقع طابا على رأس خليج العقبة، موضحًا أن إسرائيل كانت تريد ضم إيلات وطابا، إلا أن مصر استطاعت من خلال التحكيم الدولي، وهي معركة ثانية غير معركة المفاوضات، أن تسترد آخر كيلومتر من أراضيها.