26-4-2026 | 06:25
نانيس جنيدي
في مثل هذا اليوم، السادس والعشرين من أبريل، يحيي محبو الفن المصري ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة هالة فؤاد، التي ولدت عام 1958، لتظل ذكراها حاضرة كأيقونة للرقة والجمال الطبيعي، وموهبة فذة اختصرت في سنوات قليلة مسيرة فنية تركت بصمة لا تمحى في وجدان الجمهور، هالة فؤاد لم تكن مجرد وجه سينمائي مألوف، بل كانت تجسيداً للبراءة الممزوجة بالثقافة، وهي ابنة المخرج الراحل أحمد فؤاد، مما منحها وعياً فنياً مبكراً انعكس في أدائها الهادئ والمتمكن.
بدأت هالة فؤاد مشوارها الفني وهي في سن صغيرة، لكن نجوميتها الحقيقية تبلورت في ثمانينيات القرن الماضي، حيث شاركت في مجموعة من الأعمال البارزة التي أظهرت تنوعها التمثيلي، ومن أبرزها فيلم "سيداتي آنساتي" الذي قدمت فيه أداءً لا ينسى، بالإضافة إلى أدوارها في أفلام مثل "مين يجنن مين" و"عشاق تحت العشرين"، ومسلسلات تركت أثراً مثل "الحياة مرة أخرى". لم تكن هالة فؤاد تبحث عن الانتشار بقدر ما كانت تبحث عن القيمة، فتميزت باختياراتها التي اتسمت بالرقي، وبقدرتها على التعبير عن المشاعر بصدق دون تكلف، ورغم رحيلها المبكر جداً في عام 1993 عن عمر يناهز 35 عاماً، إلا أن صورتها ظلت في ذاكرة السينما المصرية كـ "فراشة" لم تأخذ وقتها الكافي في التحليق، لكنها نجحت في أن تترك خلفها إرثاً من الحب، وابناً باراً حمل اسمها وموهبتها، الفنان الراحل هيثم أحمد زكي، في ذكرى ميلادها، نتذكر هالة فؤاد لا كقصة حزينة، بل كفنانة جميلة بملامحها، وأجمل بروحها التي ما زالت تطل علينا من خلال أعمالها التي لا تشيخ.