الإثنين 27 ابريل 2026

عرب وعالم

مفوضية حقوق الإنسان: اعتداءات إسرائيلية مباشرة على المدنيين والأطقم الطبية في لبنان

  • 26-4-2026 | 12:38

لبنان

طباعة
  • دار الهلال

أكد المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان "ثمين الخيطان"، أن الاعتداءات الإسرائيلية المباشرة والهجمات واسعة النطاق والقصف والتوغلات البرية على لبنان، أسفرت عن حالات قتل ونزوح المدنيين وأستهداف الأطقم الطبية.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، وثقت المفوضية الأممية عدة غارات اسرائيلية استهدفت مبان سكنية متعددة الطوابق، ودمرتها تماما في بعض الحالات، ما أدى إلى قتل عائلات بأكملها .

وحذر "الخيطان" من أن هذه الاعتداءات قد تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، مضيفا أن الحوادث المماثلة استمرت بعد هذه الفترة، حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار الحالي.

وقال المتحدث باسم المفوضية في بيانه إن إسرائيل قبل العديد من الضربات التي نفذتها لم تطلق أي تحذيرات، أو لم تُعطِ أي تحذيرات فعالة بشكل معقول، ما منع العديد من المدنيين من الإخلاء بكل أمان. وأضاف أن التحذيرات بالإخلاء والنزوح الملتبسة والغامضة، التي غطت 14% تقريبا من الأراضي اللبنانية، أدت إلى نزوح أكثر من مليون شخص، بحسب السلطات اللبنانية.

وقال "الخيطان" إنه نظرا إلى نطاق هذه الأوامر وظروفها، قد ترقى إلى حد النزوح القسري، المحظور بموجب القانون الدولي الإنساني. وأشار إلى أن 55 قرية في جنوب لبنان، تقع بالقرب من الحدود مع اسرائيل، لا تزال تحت هذه الأوامر. وقال الخيطان إنه يجب أن يتمكن جميع المدنيين النازحين الذين يرغبون في العودة إلى ديارهم من القيام بذلك بكل أمان.

واصلت المفوضية كذلك توثيق الهجمات الدامية المتكررة على الصحفيين والعاملين في الرعاية الصحية، لا سيما أول المستجيبين، حيث أدت غارة إسرائيلية الأربعاء الماضي إلى مقتل الصحفية اللبنانية آمال خليل في الجنوب، وإصابة المصورة زينب فرج، وكان الجيش الإسرائيلي قد عرقل وصول فرق الإنقاذ إليهما.

وقال "الخيطان" إن القانون الدولي الإنساني يفرض حماية الطواقم الطبية، سواء كانوا عسكريين أم مدنيين، وغيرهم من المدنيين الآخرين، بمن فيهم الصحفيون. وأضاف أن استهدافهم عمدا يرقى إلى مستوى جريمة حرب.

ووفقا لتقرير المفوضية، تم تدمير أعيان مدنية بالكامل، بما في ذلك مرافق الصحة والمدارس ودور العبادة، أو أنها تعرضت لأضرار بالغة. وأوضحت المفوضية أيضا أن الهجمات الإسرائيلية أحرقت الأراضي الزراعية أو لوثتها، وعطلت سبل العيش أو دمرتها، ما يقوض الحقوق في الغذاء والعمل والحق في بيئة صحية. ونقلت عن تقارير أن الجيش الإسرائيلي استخدم ذخيرة تحتوي على الفسفور الأبيض الذي له آثار حارقة بشكل خاص.

وأعرب "الخيطان" عن القلق حيال تصاعد التوترات المجتمعية والممارسات التمييزية التي تمنع النازحين من الوصول إلى السكن وغيره من الخدمات الأساسية الأخرى.

وقال المتحدث باسم المفوضية إن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان "فولكر تورك" يدعو إلى إجراء تحقيقات فورية وشاملة ومستقلة ونزيهة في جميع الحوادث التي تتضمن ادعاءات بانتهاك القانون الدولي الإنساني، مضيفا أنه يجب الكشف عن النتائج ومحاسبة المسؤولين.

وقال "الخيطان" إن المفوض السامي يحث جميع الدول على وقف بيع ونقل وتحويل الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية الأخرى إلى أي طرف، حين يتبين وجود خطر واضح باستخدامها في ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، أو في تسهيل ارتكاب مثل هذه الانتهاكات. ودعا تورك جميع الأطراف إلى ضمان أن يصبح وقف إطلاق النار وقفا دائما للأعمال العدائية وأساسا لسلام دائم.

من ناحية أخرى، رحب الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش" بإعلان تمديد وقف الأعمال العدائية لمدة ثلاثة أسابيع لإتاحة المجال لإجراء الحوار بين لبنان وإسرائيل، وفق ما أُعلن في 16 أبريل. وأشاد "جوتيريش" بدور الولايات المتحدة في تيسير هذا التمديد.

وأكد دعم الأمم المتحدة لجميع جهود إنهاء الأعمال العدائية وتخفيف معاناة المجتمعات على جانبي الخط الأزرق (الفاصل بين لبنان وإسرائيل). وحث الأمين العام جميع الأطراف على احترام وقف الأعمال العدائية، والتوقف عن شن مزيد من الهجمات، وعلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي في جميع الأوقات.

وجدد دعوته لحزب الله والأطراف الأخرى غير التابعة للدولة، للامتثال لقرارات الحكومة اللبنانية ببسط سلطتها بأنحاء أراضيها، وتعزيز السيطرة الحصرية للدولة على السلاح. كما دعا إسرائيل إلى الانسحاب الكامل من شمال الخط الأزرق، مع الاحترام التام لسيادة لبنان وسلامة أراضيه. وأكد التزام الأمم المتحدة بدعم جميع الجهود الدبلوماسية لتعزيز وقف الأعمال العدائية والتطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701.

أخبار الساعة