الثلاثاء 28 ابريل 2026

ثقافة

روائع المسرح العالمي| سناء جميل تقدم «أوليفيا والدوق» للأسكتلندي نيل جرانت

  • 28-4-2026 | 02:00

أوليفيا والدوق

طباعة
  • همت مصطفى

يُمثل المسرح «أبو الفنون» بداية انطلاق الشرارة نحو الثقافة والسعي نحو تطوير المجتمعات وتنميتها بالعالم وصولًا بها لحياة أرقى وأفضل، ويتفرد المسرح بقدرته عن غيره من الفنون باستهداف الجماهير من جميع الفئات باختلاف أعمارهم وهويتهم واتجاهاتهم وثقافتهم ولغاتهم وحضارتهم  وسيظل هو الفن الأكثر انتشارًا بالعالم كله.

وتقدم بوابة «دار الهلال»، أشهر المسرحيات عبر سلسلة «روائع المسرح العالمي» لنتعرف على أهم المسرحيات من مختلف الثقافات مما خطها وقدمها المسرحيون في مختلف الأزمنة والعصور منذ خلق ونشأة المسرح بعالمنا

ونلتقي اليوم مع مسرحية «أوليفيا والدوق» للأسكتلندي نيل جرانت

وتدور الأحداث  في مسرحية«أوليفيا والدوق» بين مس «باركلت» وهي ممثلة مسرحية اعتادت أن تلعب دور «أوليفيا» في مسرحية شكسبير «الليلة الثانية عشرة»، و مستر «إدوارد» بطل الفرقة الذي كان يؤدي دور «الدوق»، كانت ممثلة مشهورة اعتادت ارتبط اسمها باسم شكسبير و هي تؤدي مسرحيته «الليلة الثانية عشرة» بانتظام، لكنها فقدت جزءًا من شهرتها فلم تستطع الاحتمال قررت الاعتزال و عرضت على بطل الفرقة المتيم بها الذي اعتاد على أن يشجعها و يحميها و يمجد فيها،  أن يتزوجها و يعتني بها و بحديقتها طلبت منه أن يناديها «بابس» كما كان يفعل أبواها وصارحته بحبها له و بعد موافقته بلحظات أخبرها مدير أعمالها هاتفيا بأن كل تذاكر مسرحيتها في الموسم الجديد قد بيعت، نست ما قالته من ثواني قليلة و عرضت على بطل الفرقة أن تزيد أجره 10 قروش في الموسم الجديد.

 «أوليفيا والدوق»  بالبرنامج الثقافي

وقدمت «أوليفيا والدوق» في العديد من دول العالم بمعالجات متنوعة ومتباينة، وقدمت المسرحية من إنتاج إذاعة البرنامج الثقافي بمصر تحت عنوان من «روائع المسرح العالمي» عن النص الأصلي من تأليف الكاتب الأسكتلندي: نيل جرانت«Neil Grant»، ترجمة: حسن أحمد وهبي  وإخراج: أحمد زكي.   

مسرحية «أوليفيا والدوق»  بطولة: سناء جميل، عمر الحريري،  ضياء السويفي.

 كونتيسة المسرح سناء جميل (27 أبريل 1930م:  22 ديسمبر 2002م)

في حضرة الفن، تتهادى الأسماء العظيمة كأنها نجوم معلقة في سماء الخلود، وتسطع بين تلك النجوم «الكونتيسة» التي وشّحت المسرح والسينما بثوب من الهيبة والبهاء إنها المبدعة أيقونة الفن العربي سناء جميل.

كانت سناء جميل سيمفونية مشاعر، وعزفًا متقنًا على أوتار الإنسانية، بصوتها المليء بالصدق، ونظراتها التي تخترق جدران القلب، كانت ترسم الشخصيات لا بالأداء وحده، بل بالروح التي كانت تهبها لكل دور.

وستظل الفنانة الراحلة سناء جميل رغم الغياب، موهبة، لا تنسى في تاريخ السينما والمسرح والتليفزيون، وأيقونة في عالم التمثيل، وأثرت فى الحركة الفنية والثقافية في مصر لعقود طويلة لها أثرها الباقي الذي لن يزول أبدًا.

وهكذا، تمضي السنون، وتبقى سناء جميل نغمة خالدة في وجدان الفن، تهمس لنا من بين أروقة الذكرى أن الصدق لا يموت، وأن الجمال الحق لا يبهت، رحلت الكونتيسة جسدًا، لكنها بقيت أثرًا لا يُمحى، وصدى لا يخفت في قلوب المحبين وعشاق الفن الأصيل، سلامٌ عليكِ يا سيدة الرقي، ما دام في الأرض فنٌ يُحكى وفي السماء نجمٌ يُضي، رحلت الجسد، وبقيت الروح تتنفس في كل مشهد، وكل كلمة، وكل تصفيق خُطَّ من قلوب العاشقين لفنها الخالد.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة