تلجأ كثير من النساء إلى طلب الطمأنينة من المحيطين بهن كوسيلة سريعة لتهدئة القلق والشعور بالأمان، خاصة في المواقف التي تحمل قدرًا من التردد أو الخوف من الخطأ، لكن مع مرور الوقت، قد يتحول هذا السلوك إلى عادة نفسية تضعف الثقة بالنفس، حيث يصبح تقييمك لذاتك مرهونًا بآراء الآخرين وردود أفعالهم، وهنا تفقدين تدريجيًا قدرتك على اتخاذ قراراتك باستقلالية، لذلك من المهم التوقف عند هذه النقطة والعمل على استعادة التوازن الداخلي وبناء شعور حقيقي بالثقة ينبع من داخلك، وفقا لما نشر عبر موقع "psychology today"
١- افهمي سبب حاجتك للطمأنينة :
طلب الطمأنينة غالبا ما يكون محاولة لتهدئة القلق الداخلي وليس مجرد رغبة في سماع كلمات مطمئنة ، عندما تدركين أن هذا الاحتياج مرتبط بشعور بعدم الأمان، يمكنك التعامل معه بوعي أكبر ، اسألي نفسك: ما الذي أخشاه فعلًا؟ هذا الفهم يمنحك بداية حقيقية لتقليل الاعتماد على الآخرين تدريجيًا وبناء إحساس أعمق بالثقة.
٢- دربي نفسك على تقبل عدم اليقين :
الحاجة المستمرة للطمأنينة ترتبط بالخوف من المجهول أو من اتخاذ قرارات خاطئة. لكن الحياة بطبيعتها غير مؤكدة، ومحاولة السيطرة الكاملة تزيد القلق ، تقبل فكرة أنك قد لا تملكين كل الإجابات يساعدك على الهدوء ، مع الوقت ستجدين أن قدرتك على التعايش مع الغموض تعزز قوتك النفسية وتقلل حاجتك للتأكيد الخارجي.
٣- استبدلي التقييم الخارجي بالقبول الذاتي :
عندما تعتمدي على رأي الآخرين في تقييم نفسك، يصبح تقديرك لذاتك هش ومتغير ، الحل هو تطوير قبول داخلي يقوم على فهمك لنفسك وتقديرك لجهودك ، لا يعني ذلك تجاهل الأخطاء بل التعامل معها برفق ، كلما عاملت نفسك بتعاطف قل احتياجك لسماع تأكيد من الخارج، وزاد شعورك بالاستقرار الداخلي ، مما يمنحك قدرة أكبر على مواجهة الضغوط واتخاذ قراراتك بثقة واستقلال.
٤- راقبي أفكارك وغيريها تدريجيا :
الأفكار السلبية المتكررة تغذي الشعور بعدم الكفاية، وتدفعك للبحث عن الطمأنينة ، حاولي ملاحظة هذا الحوار الداخلي واستبداله برسائل أكثر توازن ، بدلًا من قول أنا فشلت قولي أنا أتعلم ، هذا التغيير البسيط يعيد تشكيل نظرتك لنفسك، ويمنحك دعم داخلي مستمر يقلل اعتمادك على الآخرين في الشعور بالقيمة.