أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إمكانية تغيير الوضع الراهن في إفريقيا من خلال الاستثمار في حلول متكاملة، حيث تُشغل الطاقة النظيفة الصناعة، وتُمكن البنية التحتية التجارة، وتُوفر التكنولوجيا فرص العمل.
جاء ذلك في رسالة جوتيريش عبر الفيديو إلى الدورة الـ12 للمنتدى الإفريقي للتنمية المستدامة في أديس أبابا، بحسب منظمة الأمم المتحدة.
وقال جوتيريش إن انعقاد هذا المنتدى يأتي في لحظة حاسمة، تجمع بين الفرص والتحديات الجسيمة، بالنسبة لإفريقيا.
وأشار إلى أن الفرص تتمثل في منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، والتوسع السريع في إمكانات الطاقة المتجددة، ونمو الاتصال الرقمي، وتوفر قوى عاملة شابة ماهرة. أما التحديات الجسيمة، فتتمثل في مواجهة التحديات التي تعترض سبيلنا.
وأوضح جوتيريش أن الدول الإفريقية تواجه عقبات جمة أمام التنمية، فلا يزال مئات الملايين يفتقرون إلى المياه النظيفة والكهرباء، وتُعيق فجوات البنية التحتية، والتوسع الحضري السريع، وارتفاع الحواجز التجارية، الإنتاجية، كما تُعرقل النزاعات والتغيرات المناخية التقدم في جميع القطاعات.
وأضاف الأمين العام أن إفريقيا تواجه الآن فجوة تمويلية سنوية للتنمية تصل إلى 1.6 تريليون دولار. ويتفاقم هذا الوضع بسبب أزمة الديون، إذ يتعين على بعض الدول الإفريقية دفع فوائد تصل إلى ثلاثة أضعاف المعدلات المرجعية، مما يحد من الحيز المالي المتاح للاستثمار في التنمية المستدامة. وهو مثال آخر واضح على ضرورة إصلاح النظام المالي الدولي.
وأكد أن إفريقيا بمقدورها تغيير الوضع الراهن من خلال الاستثمار في حلول متكاملة، حيث تُشغل الطاقة النظيفة الصناعة، وتُمكن البنية التحتية التجارة، وتُوفر التكنولوجيا فرص العمل، وأيضا عبر بناء تضامن عالمي لتمويل التنمية وضمان مشاركة إفريقيا بأقصى قدر ممكن في المؤسسات المالية العالمية بما يتناسب مع واقع الاقتصاد المعاصر، وحشد استثمارات ضخمة في مجال الكهرباء في إفريقيا والانتقال العادل إلى الطاقة المتجددة.