الأربعاء 29 ابريل 2026

تحقيقات

ترامب يدرس حصارًا مطوّلًا لإيران.. والحرس الثوري يهدد بمفاجآت وقدرات جديدة

  • 29-4-2026 | 12:30

الحصار البحري لإيران

طباعة
  • أماني محمد

واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته للجانب الإيراني، باستمرار وتوسيع الحصار البحري المفروض على البلاد، في ظل عدم التوصل لاتفاق بين الجانبين، وغموض الموقف الأمريكي بشأن مقترح طهران لإنهاء الحرب، والذي نص على إرجاء الملف النووي لمراحل لاحقة، فيما هدد الحرس بما وصفه بـ"مفاجآت وقدرات جديدة" في حالة أي اعتداء على إيران.

 

تهديد ترامب بتوسيع الحصار

أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجّه مساعديه للاستعداد لفرض حصار مطوّل على إيران، موضحة أن ترامب رجّح خلال اجتماعات أخيرة خيار تكثيف الضغط الاقتصادي، لا سيما عبر استهداف صادرات النفط ومنع حركة الشحن من وإلى الموانئ الإيرانية.

وأكد المسؤولون، وفقا للصحيفة الأمريكية، أن الإدارة الأمريكية ترى في هذا الخيار أقل مخاطرة مقارنة ببدائل أخرى، مثل استئناف الضربات العسكرية أو الانسحاب من المواجهة، معتبرة أن الحصار قد يحقق أهداف الضغط دون الانزلاق إلى تصعيد عسكري مباشر.

وأفادت الصحيفة بأن ترامب توصل إلى قناعة بأن مخاطر استئناف القصف العسكري أو الانسحاب من المواجهة تتجاوز خيار الإبقاء على الحصار، موضحة أن ترامب يتمسك بشرط أساسي يقضي بتعليق إيران عمليات تخصيب اليورانيوم لمدة لا تقل عن 20 عامًا، ضمن أي تسوية محتملة.

وأشارت إلى أن إيران طلبت عبر وسطاء مهلة لعدة أيام بهدف إجراء مشاورات داخلية قبل التقدم بمقترح معدّل بشأن الأزمة.

 

الحرس الثوري يهدد بمفاجآت

ونقلت وسائل إعلام إيرانية، عن مساعد الشؤون السياسية للقوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني، محمد أكبر زادة، اليوم الأربعاء، قوله إن أمريكا إذا أرادت أن ترتكب خطأً في تقديرها مرة أخرى، وأن تقوم بالاعتداء على إيران، فإن القوات البحرية للحرس الثوري ستستخدم هذه المرة بطاقتها الجديدة.

وأضاف "زادة"، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية "تسنيم"، أن القوات البحرية للحرس الثوري ستستخدم قدراتها الجديدة في حال قيام أمريكا بأي عمل عسكري ضد إيران، مؤكدا الاستعداد الكامل للحرس الثوري لمواجهة التهديدات المحتملة.

وأضاف أنه "إذا أرادت أمريكا أن ترتكب خطأً في تقديرها مجددًا وتقوم بالاعتداء على إيران، فإن القوات البحرية للحرس الثوري ستستفيد من بطاقاتها الجديدة، بما في ذلك في مجال التحديد الذكي للنقاط، وستحرق حاملات الطائرات العملاقة للنظام الإجرامي في نيران غضبها، وستخرجها من الخدمة".

وتابع: "في حال تكرار العدوان الأمريكي، فإن إيران ستستفيد أيضًا من أدوات قوتها الأخرى في جبهات المقاومة الأخرى".

 

الموقف الأمريكي من الخطة الإيرانية

وأفادت وكالة رويترز للأنباء، بأن جهود إنهاء الصراع الإيراني وصلت إلى طريق مسدود، حيث أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استياءه من آخر مقترح قدمته طهران، والذي ينص على تأجيل مناقشة برنامجها النووي حتى انتهاء النزاع وإعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن ترامب يُريد معالجة الملف النووي منذ البداية، وفقًا لما ذكره مسؤول أمريكي مُطلع على اجتماع ترامب مع مستشاريه يوم الاثنين.

وصرح مسؤول أمريكي مُطلع لـ"رويترز"، بأن ترامب يُريد معالجة الملف النووي منذ البداية.

وفي منشور على منصة "تروث سوشيال" يوم الثلاثاء، قال ترامب: "أبلغتنا إيران للتو أنها في حالة انهيار. إنهم يريدون منا فتح مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن، بينما يحاولون تحديد وضع قيادتهم (وأعتقد أنهم سيتمكنون من ذلك!)."

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، يوم الاثنين: "لقد أوضح الرئيس خطوطه الحمراء فيما يتعلق بإيران بشكل جليّ، ليس فقط للرأي العام الأمريكي، بل لهم أيضاً".

وأفاد مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى، لوكالة رويترز، أن المقترح الذي قدمه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد خلال عطلة نهاية الأسبوع، يتضمن إجراء محادثات على مراحل، حيث تتطلب الخطوة الأولى إنهاء الحرب وتقديم ضمانات تمنع الولايات المتحدة من إشعالها مجدداً، بعد ذلك، سيعمل المفاوضون على حل الحصار البحري الذي تفرضه البحرية الأمريكية على التجارة الإيرانية، ومصير مضيق هرمز الذي تسعى إيران إلى إعادة فتحه تحت سيطرتها.

وبعدها ستتناول المحادثات قضايا أخرى، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، حيث تسعى إيران إلى اعتراف الولايات المتحدة بحقها في تخصيب اليورانيوم.

الاكثر قراءة