تحل اليوم ذكرى رحيل الرسام الفرنسي إدوارد مانيه، أحد أبرز رواد الفن الحديث وممهدّي الطريق لظهور الحركة الانطباعية.
وُلد مانيه في 23 يناير 1832 في باريس داخل أسرة برجوازية ميسورة؛ حيث كان والده مستشارًا بوزارة العدل، بينما تنتمي والدته إلى عائلة ذات أصول ملكية سويدية. وفي شبابه، حاول الالتحاق بالبحرية إلا أنه لم ينجح في اجتياز امتحانات القبول مرتين، قبل أن يتجه إلى دراسة الفن ويلتحق عام 1850 بمرسم الفنان الأكاديمي توماس كوتور.
تأثر مانيه بشكل واضح بأعمال الفنانين الهولنديين والإسبان، وعلى رأسهم دييغو فيلاسكيز، وهو ما انعكس في أسلوبه وموضوعاته الفنية. وقد أثارت أعماله المبكرة مثل "غداء على العشب" و"أوليمبيا" (1863) جدلًا واسعًا في الأوساط الفنية بسبب جرأتها وكسرها للتقاليد الأكاديمية، لكنها في الوقت نفسه شكلت نقطة تحول مهمة أثرت في جيل كامل من الفنانين الشباب.
وفي منتصف ستينيات القرن التاسع عشر، التف حول مانيه عدد من الفنانين الذين ساهموا لاحقًا في تأسيس الحركة الانطباعية، حيث اعتُبر بمثابة ملهم ومعلم لهم. كما شهدت فترة سبعينيات القرن نفسه انخراطه في أحداث كومونة باريس، وهو ما انعكس على بعض أعماله وموضوعاته الفنية.
توفي إدوارد مانيه في 30 أبريل 1883 في باريس، لكنه ترك إرثًا فنيًا كبيرًا ما زال يحظى بالتقدير والاهتمام، ويُعد من أهم المؤثرين في تطور الفن الحديث حول العالم.