تحلّ اليوم ذكرى وفاة المؤلف الموسيقي التشيكي أنتونين دفوراك (8 سبتمبر 1841 – 1 مايو 1904)، أحد أبرز أعلام الموسيقى الكلاسيكية في القرن التاسع عشر، والذي ترك بصمة مميزة في المزج بين التراث الشعبي والموسيقى الأكاديمية.
وُلد دفوراك في بوهيميا التابعة للإمبراطورية النمساوية، ودرس في مدرسة الأرغن في براغ، حيث تلقّى تعليمًا موسيقيًا متينًا. بدأ مسيرته العملية عازفًا على آلة الفيولا ضمن أوركسترا المسرح الوطني بين عامي 1861 و1871، قبل أن يتجه إلى التأليف الموسيقي بشكل أوسع.
حظي بدعم الملحن الألماني يوهانس برامز، الذي ساعده على نشر أعماله، مما أسهم في انطلاق شهرته. ومع تقديمه عمل «التراتيل» عام 1873، بدأ اسمه يبرز على الساحة الموسيقية العالمية.
في عام 1884، سافر إلى إنجلترا حيث ألّف عددًا من أعماله، ثم انتقل بعد ذلك إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تولّى رئاسة المعهد الموسيقي الوطني في نيويورك بين عامي 1892 و1894. وخلال هذه الفترة، ألّف عمله الشهير «سيمفونية نيويورك» التي استلهم فيها عناصر من الموسيقى الشعبية الأمريكية.
بعد عودته إلى براغ، عُيِّن أستاذًا ثم مديرًا للمعهد الموسيقي، وواصل عطائه الفني والتعليمي. ورغم أنه لم يؤلف أعمالًا مخصصة للباليه، فإن بعض مؤلفاته استُخدمت في عروض الرقص، مثل «التنويعات السيمفونية».
ومن أشهر أعماله أيضًا «الرقصات السلافية» (1878)، و«المتتالية الأمريكية» في مقام لا (1893)، التي تعكس تأثره بالبيئات الثقافية المختلفة التي عاش فيها.
توفي أنتونين دفوراك في الأول من مايو عام 1904، تاركًا إرثًا موسيقيًا خالدًا لا يزال يُلهم الأجيال حتى اليوم.