تحل اليوم ذكرى وفاة عائشة التيمورية (1840–1902)، التي تُعد واحدة من أوائل الأصوات النسائية التي كسرت القيود الاجتماعية، وأسهمت في إحياء الشعر العربي، والدفاع عن حقوق المرأة، وكتابة الأدب بثلاث لغات هي العربية والتركية والفارسية.
وُلدت عائشة عصمت بنت إسماعيل باشا تيمور في أحد قصور "درب سعادة" بحي الدرب الأحمر بالقاهرة، لأسرة أرستقراطية ذات أصول كردية وتركية. وكان والدها رئيس القلم الإفرنجي في الديوان الخديوي، وهو من محبي العلم والأدب، فحرص على تعليم ابنته القرآن الكريم واللغة العربية والفارسية والتركية، إلى جانب علوم الفقه والأدب.
تزوجت عائشة في سن الرابعة عشرة من محمد بك الإسلامبولي، وانتقلت معه إلى إسطنبول، ثم عادت إلى مصر بعد وفاة زوجها وابنتها ووالدها، لتتفرغ بعدها للقراءة والكتابة، وتنشر مقالاتها في الصحف، وهو ما ساهم في اتساع شهرتها الأدبية والفكرية.
وقد كتبت عائشة التيمورية الشعر بالعربية والتركية والفارسية، وخلّفت عددًا من الأعمال البارزة، من بينها:
• "حلية الطراز": ديوان شعرها العربي، ويضم 1396 بيتًا، منها 554 بيتًا في الغزل.
• "نتائج الأحوال في الأقوال والأفعال": وهو كتاب في الأدب.
وتُعد عائشة التيمورية من أوائل المدافعات عن حقوق المرأة في العالم العربي، حيث دعت في كتاباتها إلى تعليم النساء، وانتقدت التقاليد التي تقيد حريتهن، متقدمة بذلك على دعوات لاحقة لتحرير المرأة مثل قاسم أمين.
توفيت عائشة التيمورية في 2 مايو 1902 بالقاهرة، ورغم اختلاف النقاد حول تقييم شعرها، فإن إرثها الأدبي والفكري لا يزال حاضرًا، وتُعد من رائدات الأدب النسوي في العالم العربي.