الأحد 3 مايو 2026

فن

رحيل هاني شاكر بعد صراع مع المرض.. أمير الغناء العربي يودع جمهوره بإرث فني خالد

  • 3-5-2026 | 15:47

هاني شاكر

طباعة
  • فاطمة الزهراء حمدي

لم يكن مجرد صوت يغني للحب، بل كان حالة فنية كاملة صنعت وجدان أجيال كاملة من عشاق الطرب والرومانسية، ومع رحيل هاني شاكر منذ قليل بعد صراع مع المرض، انطفأ واحد من أكثر الأصوات دفئًا في تاريخ الغناء العربي، بعدما ترك خلفه رحلة طويلة من الأغنيات التي لامست القلوب، لتتحول ذكرياته وألحانه إلى إرث خالد يرافق جمهوره في كل زمان.

 

بدأ هاني شاكر رحلته الفنية مبكرًا، حيث شارك في فيلم سيد درويش عام 1966، قبل أن يواصل خطواته في السينما من خلال أفلام مثل عندما يغني الحب وعايشين للحب وهذا أحبه وهذا أريده، كما شارك في المسرح من خلال أعمال منها سندريلا والمداح ومصر بلدنا.

 

وخلال مسيرته الغنائية قدم عددًا كبيرًا من الألبومات التي حققت نجاحًا واسعًا، بداية من ألبوماته الأولى مثل «تسلملي عيونه» و«ياريتك معايا» و«الحب ملوش كبير»، وصولًا إلى أعماله الحديثة مثل ألبوم اليوم جميل، الذي طرحه بالتعاون مع كيوب ميوزيك.

 

ومن أبرز ألبوماته أيضًا كن فيكون وأغلى بشر وبعدك ماليش وحبيبي.. حياتي.. ألبوم صور وقربني ليك وبحبك يا غالي وجرحي أنا والحلم الجميل، إلى جانب عشرات الأغاني التي أصبحت جزءًا من ذاكرة الجمهور العربي.

 

كما تميز هاني شاكر بحضوره القوي في عالم الفيديو كليب، وقدم أعمالًا مصورة حققت انتشارًا كبيرًا مثل «تخسري» و«الحلم الجميل» و«جرحي أنا» و«بحبك أنا» و«بعدك ماليش» و«يا ويل حالي»، وتعاون خلالها مع عدد من كبار المخرجين منهم طارق العريان ووليد ناصيف ومحسن أحمد.

 

ولم تقتصر مسيرته على الغناء العاطفي فقط، بل شارك في العديد من الأوبريتات الوطنية، أبرزها أنشودة العروبة الذي قُدم ضمن فعاليات مهرجان الجنادرية، كما قدم عددًا من الأغاني الوطنية التي عبرت عن القضايا العربية المختلفة.

 

وحصد الراحل خلال مشواره العديد من الجوائز والتكريمات العربية والدولية، من بينها وسام الاستحقاق من تونس، وجائزة فلسطين التي قدمها له صائب عريقات، إلى جانب تكريمه بالوسام العلوي من درجة قائد في المغرب عام 2015، فضلًا عن تكريمه في مهرجان الزمن الجميل بلبنان عن مجمل مسيرته الفنية.

 

وبرحيل هاني شاكر يفقد الفن العربي صوتًا رومانسيًا استثنائيًا ظل حاضرًا لعقود، تاركًا إرثًا فنيًا كبيرًا سيبقى خالدًا في ذاكرة جمهوره ومحبيه.

الاكثر قراءة