الأحد 3 مايو 2026

ثقافة

مكتبة الإسكندرية تستضيف المؤتمر الدولي الأول للجمعية الشرق أوسطية لعلوم الأدوية

  • 3-5-2026 | 18:10

جانب من المؤتمر

طباعة
  • بيمن خليل

استضافت مكتبة الإسكندرية المؤتمر الدولي الأول للجمعية الشرق اوسطية لعلوم الأدوية والعلاجات التجريبية، اليوم الأحد، بحضور الأستاذة هبه الرافعي؛ القائم بأعمال رئيس قطاع العلاقات الخارجية والإعلام بمكتبة الإسكندرية، والأستاذ الدكتور هشام جابر؛ نائب رئيس جامعة العلمين الدولية للشؤون الأكاديمية، والأستاذ الدكتور علاء عبد الباري؛ نائب رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والأستاذ الدكتور أحمد اليازبي، رئيس جمعية الشرق الأوسط لعلم الأدوية والعلاجات التجريبية.

أكدت هبة الرافعي، في كلمتها الافتتاحية التي ألقتها نيابة عن الأستاذ الدكتور أحمد عبدالله زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية، على اعتزاز المكتبة باستضافة فعاليات المؤتمر الذي يُعقد بالتعاون مع جامعة العلمين الدولية والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، بمشاركة نخبة من العلماء والخبراء والباحثين الشباب والطلاب من عدد من الدول العربية والأجنبية، من بينها لبنان وتونس والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية ومصر.

وقالت الرافعي إن هذا الحدث العلمي يمثل فرصة مهمة لتبادل الخبرات وعرض أحدث الأبحاث في مجالات علم الأدوية وعلم السموم وتطبيقات التعلم الآلي في تطوير الأدوية وتحسين وسائل التشخيص والعلاج.

وأضافت أن مدينة الإسكندرية كانت ولا تزال رمزًا للمعرفة والتنوير عبر العصور، حيث تمثل مكتبتها القديمة ومنارتها التاريخية أحد أبرز شواهد الحضارة الإنسانية، فيما تواصل مكتبة الإسكندرية الحديثة هذا الدور باعتبارها مركزًا رائدًا لإنتاج المعرفة ونشرها ومنصة للحوار والتعلم والتواصل الثقافي.

وأشارت إلى أن مكتبة الإسكندرية، من خلال قطاع البحث الأكاديمي برئاسة الدكتورة مروة الوكيل، نظمت على مدار السنوات الماضية عددًا من المؤتمرات الدولية البارزة من بينها سلسلة مؤتمرات "بيوفيجن الإسكندرية" التي انطلقت عام 2004، واستضافت شخصيات علمية مرموقة ومتحدثين دوليين وحائزين على جائزة نوبل، بما أسهم في تعزيز الحوار العلمي وتبادل الخبرات ودعم التعاون الدولي في مجالات البحث والابتكار.

وأوضحت أن المكتبة أولت اهتمامًا كبيرًا بدعم الباحثين الشباب من خلال برامج المنح البحثية، التي أتاحت الفرصة لأكثر من 100 باحث شاب لتنفيذ مشروعاتهم العلمية وتحويل أفكارهم المبتكرة إلى تطبيقات عملية في مجالات متعددة.

وشددت هبة الرافعي على أهمية استثمار المؤتمر كمنصة حقيقية للتعاون العلمي ودافع نحو ابتكارات مستقبلية وفرصة لبناء شراكات مهنية مستدامة بين الباحثين والمؤسسات العلمية المشاركة، معربة عن تطلعها إلى أن تسهم جلسات المؤتمر، التي تستمر على مدار يومين، في تحقيق نتائج مثمرة تخدم مسيرة البحث العلمي في المنطقة.

ومن جانبه، عبر الدكتور علاء عبد الباري عن سعادته بالمشاركة في افتتاح المؤتمر، مشيدًا بالتعاون القائم بين الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وجامعة العلمين الدولية، إلى جانب الجمعية الشرق أوسطية لعلم الأدوية والعلاجات التجريبية، معربًا عن أمله في أن تصبح الجمعية واحدة من الكيانات العلمية المؤثرة في منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة.

وقال عبد الباري إن التعاون بين الأكاديمية العربية وجامعة العلمين الدولية قائم منذ إنشاء فرع الأكاديمية بمدينة العلمين، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يشهد تطورًا مستمرًا مع التطلع إلى توسيع مجالات الشراكة والعمل المشترك مستقبلًا بما يخدم العملية التعليمية والبحثية.

وأضاف عبد الباري أن فرع الأكاديمية بمدينة العلمين يمثل خطوة مهمة، معربًا عن أمله في أن يصبح مركزًا رئيسيًا لدراسات علوم الأدوية والبحث العلمي المتخصص في هذا المجال بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة ودعم الابتكار العلمي.

وأوضح عبد الباري، أن الأكاديمية العربية تواصل خططها التوسعية في مختلف المحافظات حيث بدأت من فرعها الرئيسي في الإسكندرية، ثم توسعت لتضم عدة فروع في القاهرة وبورسعيد والعلمين وأسوان، في إطار رؤية تستهدف تغطية مختلف المناطق الجغرافية في مصر وتقديم خدمات تعليمية وبحثية متطورة على مستوى الجمهورية.

فيما أكد الدكتور هشام جابر، أن جامعة العلمين الدولية تُعد جامعة أهلية مصرية ومن جامعات الجيل الرابع إذ أُنشئت عام 2020 وفق رؤية تعليمية حديثة تعتمد على نظام البرامج الأكاديمية التي تستجيب لاحتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية المستقبلية.

وقال جابر إن الجامعة تضع ضمن أولوياتها تقديم بحث علمي مؤثر يسهم في خدمة المجتمع ودعم التنمية، إلى جانب سعيها لأن تصبح أول جامعة مصرية وإفريقية معززة للصحة من خلال تبني سياسات ومبادرات تدعم صحة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين.

وأشار جابر، إلى أن الجامعة تضم حاليًا 26 برنامجًا دراسيًا يدرس بها نحو 9 آلاف طالب، بما يعكس الإقبال المتزايد على البرامج التعليمية التي تقدمها الجامعة في مختلف التخصصات.

وأضاف أن الجامعة حصلت منذ أسابيع على اعتماد منظمة الصحة العالمية كأول جامعة معززة للصحة، في إنجاز يعكس التزامها بتطبيق المعايير الدولية في مجالات الصحة والبيئة الجامعية وجودة الحياة داخل الحرم الجامعي.

وشدد جابر على أن استضافة مثل هذه الفعاليات العلمية تمثل تجسيدًا عمليًا لالتزام الجامعة بدعم البحث العلمي ومواكبة أحدث التطورات في مجالات علوم الأدوية والعلوم التطبيقية من خلال التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية المختلفة.

واختتم الدكتور أحمد اليازبي، بالتأكيد على أن منطقة الشرق الأوسط تمتلك مقومات علمية وبشرية كبيرة يأتي في مقدمتها جيل من الشباب يتمتع بالطاقة والحماس والقدرات الواعدة إلا أن هذه الإمكانات ما زالت بحاجة إلى مزيد من الفرص والمساحات الداعمة التي تمكنها من الانطلاق والإبداع.

وقال اليازبي إن الجمعية تسعى إلى أن تكون منصة تجمع الباحثين والعلماء والمتخصصين ومكانًا تلتقي فيه الأفكار الواعدة لتتحول إلى مشروعات تعاون حقيقية بما يسهم في دعم البحث العلمي وتطوير مجالات علم الأدوية والعلاجات التجريبية في المنطقة.

وأضاف اليازبي أن الهدف لا يقتصر على عقد المؤتمرات أو اللقاءات العلمية وإنما يمتد إلى بناء بيئة حاضنة للباحثين الشباب تساعدهم على النمو العلمي وخوض التجارب الجديدة واكتساب الثقة والانخراط في شبكات تعاون إقليمية ودولية تفتح أمامهم آفاقًا أوسع.

وأشار إلى أنه إذا نجحت هذه الجهود في تحقيق أهدافها، فإنها قد تؤدي إلى تكوين كتلة علمية مؤثرة قادرة على إحداث نقلة نوعية في مجالات الابتكار والبحث العلمي، بما يتجاوز حدود هذا المؤتمر إلى مشروعات وشراكات ممتدة في المستقبل.

وأوضح أن الجمعية حققت نموًا سريعًا منذ تأسيسها إذ وصل عدد أعضائها خلال أشهر قليلة إلى نحو 500 عضو من أكثر من 15 دولة وهو ما يعكس حجم الاهتمام الإقليمي والدولي بالفكرة والرغبة في تأسيس إطار علمي يجمع المتخصصين في هذا المجال.

ولفت إلى أن هذا النجاح جاء نتيجة جهود جماعية لفريق من الباحثين والمتخصصين من دول متعددة، عملوا بجد لتحويل الفكرة إلى واقع ملموس، مؤكدًا أن كثيرًا من المشاركين في المؤتمر الحالي كانوا جزءًا من هذا النجاح.

وأعرب اليازبي عن تقديره للدعم الذي قدمته جامعة العلمين الدولية، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، إلى جانب مكتبة الإسكندرية التي وصفها بأنها رمز تاريخي للمعرفة والتنوير، واستضافة هذا الحدث داخلها يحمل دلالة علمية وثقافية كبيرة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة