في مثل هذا اليوم، تحل ذكرى ميلاد الفنان اللبناني الراحل جورج أبيض، أحد أبرز رواد المسرح والسينما في مصر، وأول من تولى منصب نقيب الممثلين، ليُعد من المؤسسين الأوائل للحركة المسرحية الحديثة والعمل النقابي للفنانين في مصر.
وُلد جورج أبيض في بيروت بلبنان، وحصل على دبلوم التلغراف قبل انتقاله إلى مصر، حيث انضم إلى الجمعيات المسرحية العربية والفرنسية في الإسكندرية، ثم سافر إلى فرنسا لدراسة التمثيل على نفقة الدولة، قبل أن يعود إلى مصر ويؤسس فرقة مسرحية فرنسية تحمل اسمه، وكان له دور بارز في تطوير المسرح المصري وبدايات السينما.
وشارك في عدد من الأعمال الفنية المهمة، من بينها فيلم “أنشودة الفؤاد” عام 1932، ومسرحية “عاصفة في بيت” عام 1952، وفيلم “أنا الشرق” عام 1956، ليُعد من أوائل الفنانين الذين جمعوا بين المسرح والسينما في مصر.
بداية العمل النقابي.. من جورج أبيض إلى نقابة المهن التمثيلية
ويأتي دور جورج أبيض التأسيسي في سياق تطور العمل النقابي للفنانين، الذي تُوج لاحقًا بتأسيس نقابة المهن التمثيلية عام 1955، كواحدة من أعرق نقابات الفنانين في العالم العربي، رغم أن فكرة التنظيم النقابي للعاملين في الفن بدأت قبل ذلك بعقود بهدف حماية صناع السينما والمسرح وتنظيم المهنة.
وتضم النقابة مئات من نجوم الفن المصري من مختلف الأجيال، وتعمل على خدمة الفن والمجتمع من خلال حماية حقوق الأعضاء ورعاية المواهب وتنظيم المهنة وصيانة حقوق العاملين في المجال الفني.
وعلى مدار تاريخها، تعاقب على رئاسة النقابة عدد من رموز الفن في مصر، من أبرزهم حمدي غيث، وعبد الغفار عودة، وزكريا سليمان، ويوسف شعبان، والفنان الراحل أشرف عبد الغفور، ويشغل المنصب حاليًا الدكتور أشرف زكي.
وتضم النقابة عشر شعب رئيسية تشمل: التمثيل، والإخراج المسرحي، والنقد والتأليف المسرحي، والديكور، والباليه، والفنون الشعبية، والإدارة المسرحية والتلقين، والسيرك، وفنون العرائس، والماكياج المسرحي.