الثلاثاء 5 مايو 2026

تحقيقات

أستاذ علوم سياسية: احتمال استئناف حرب إيران عسكريا قائم في ظل التهديدات المستمرة وتعثر المفاوضات

  • 5-5-2026 | 15:03

الدكتور حسن سلامة

طباعة
  • أماني محمد

قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن التوتر المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة، سواء من خلال استهدافات إيرانية للإمارات أو التهديدات التي أطلقها دونالد ترامب تجاه طهران بمحوها، يبدو أن المشهد يتجه نحو مزيد من التعقيد والتصعيد، مؤكدا أن التوتر المتزايد ينعكس سلبًا على جهود الوساطة، التي تتراجع فعاليتها بشكل ملحوظ، في وقت يترقب فيه الجميع تطورات قد تكون خطيرة.

وأوضح "سلامة"، في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أنه يُفهم من التحركات الإيرانية، تسعى للضغط على الدول الخليجية لدفعها إلى التأثير على الموقف الأمريكي لإنهاء الحرب، إلا أن هذه الاستراتيجية لا تبدو أنها ستحقق أهدافها، في ظل تمسك واشنطن بسياسة التصعيد، حيث يسعى كل طرف إلى ممارسة أقصى درجات الضغط على الآخر.

وأكد أنه تكمن خطورة الوضع في أن استمرار العمليات العسكرية، التي تصفها الولايات المتحدة بأنها “دفاعية”، قد يؤدي إلى احتكاكات غير محسوبة، خصوصًا بين القوات البحرية الأمريكية والإيرانية، في مضيق هرمز، ما قد يشعل مواجهات جديدة دون تخطيط مسبق، موضحا أنه ورغم أن البعض يصف هذا التوتر بأنه "منضبط"، إلا أن الواقع يشير إلى عكس ذلك، إذ إن احتمالات الخطأ واردة بشكل كبير، وقد تؤدي إلى انفجار الأوضاع مجددًا.

وأشار إلى أنه لا يمكن إغفال دور إسرائيل في هذا السياق، حيث تعد طرفًا يسعى إلى دفع الأمور نحو مزيد من التصعيد، بهدف توجيه ضربة قاسية لإيران ضمن ما تسميه "حرب الاستنزاف"، موضحا أن كل هذه العوامل تفسر تكثيف الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة ومنع الانزلاق إلى مواجهة مباشرة، ورغم أن الحصار الأمريكي قد يُستخدم كأداة ضغط، فإن نتائجه لا تبدو حاسمة حتى الآن.

وشدد على أن احتمال استئناف العمليات العسكرية، يظل قائمًا بقوة، بل ن بعض التقديرات تشير إلى إمكانية اندلاع مواجهات خلال فترات زمنية قصيرة، ومع ذلك، من المرجح أن تكون هذه العمليات محدودة ومركزة، على عكس المواجهات الواسعة التي اندلعت منذ بدء الحرب في 28 فبراير الماضي، وحتى 7 أبريل الماضي، لكن يبقى القلق الأكبر من طبيعة الرد الإيراني، الذي قد يكون قويًا وذا طابع انتقامي، وقد يمتد ليشمل أطرافًا إقليمية لا علاقة مباشرة لها بالنزاع، كما حدث في بعض الحالات السابقة، بما في ذلك استهداف مواقع داخل دول عربية.

ولفت إلى أنه فيما يخص المفاوضات، فلا تزال الفجوة بين الموقفين الأمريكي والإيراني كبيرة، فبينما تركز الولايات المتحدة على الملف النووي الإيراني، تسعى إيران إلى رفع الحصار البحري المفروض عليها وتأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز، وقد تبدي طهران بعض المرونة، مثل تقليص نسب تخصيب اليورانيوم أو فرض قيود مؤقتة على برنامجها النووي، إلا أن المطالب الأمريكية، التي تصل إلى حد السعي للسيطرة على المواد النووية الإيرانية، تُعد غير مقبولة بالنسبة لها.

وأكد أن إيران تصر على إنهاء شامل للحرب، وليس مجرد وقف لإطلاق النار، بما يشمل مختلف الجبهات، وهو ما يمثل نقطة خلاف إضافية تعمّق الفجوة بين الطرفين، موضحا أن المشهد يظل مفتوحًا على احتمالات متعددة، تتراوح بين التصعيد العسكري المحدود ومحاولات التهدئة، في ظل توازن دقيق تحكمه حسابات معقدة ومصالح متشابكة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة