كشفت التحقيقات التي باشرتها النيابة العامة في واقعة تداول مقطع صوتي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يتضمن تسجيلًا لمجريات إحدى جلسات المحاكمة، عن أن القائم بالتسجيل هو أحد الحاضرين داخل قاعة المحكمة، حيث استخدم هاتفه المحمول لتسجيل الجلسة، ثم قام بنشرها عبر حسابه الشخصي على موقع «فيسبوك» دون الحصول على تصريح مسبق من المحكمة المختصة.
وأكدت النيابة العامة أن علانية الجلسات لا تعني بأي حال من الأحوال إباحة تسجيل وقائعها أو نشرها خارج الأطر القانونية المنظمة لذلك، مشددة على أن هذا السلوك يُعد جريمة يعاقب عليها القانون، لما ينطوي عليه من إخلال بحسن سير العدالة، وتأثير محتمل على أطراف الدعوى.
وأوضحت أن تسجيل أو نشر أو إذاعة ما يدور داخل جلسات المحاكم الجنائية دون تصريح يُعد مخالفة صريحة لنص المادة 186 مكرر من قانون العقوبات، باعتباره مساسًا بهيبة القضاء وتقويضًا لسلامة الإجراءات القضائية.
وشددت النيابة على أن هذا الحظر يسري على جميع الحاضرين داخل قاعات المحاكم، بما في ذلك أطراف القضايا، والمحامين، والعاملين بالمحاكم، مؤكدة استمرارها في اتخاذ الإجراءات القانونية الحاسمة تجاه أي وقائع مماثلة، حفاظًا على قدسية المحاكم وضمانًا لحسن سير العدالة.