الجمعة 8 مايو 2026

فن

فقد بصره في سنواته الأولى..«سيد مكاوي» صوت السيدة زينب الذي حول روح الشارع المصري إلى ألحان خالدة

  • 8-5-2026 | 19:02

سيد مكاوي

طباعة
  • فاطمة الزهراء حمدي

في أزقة السيدة زينب القديمة، خرج صوت يحمل ملامح الناس والبسطاء، صوت لم يحتج إلى عينين ليرى الحياة، بل امتلك قلبًا التقط نبض الشارع المصري وحوّله إلى موسيقى خالدة، هكذا بدأ مشوار سيد مكاوي الذي صنع من الإنشاد والروح الشعبية عالمًا فنيًا خاصًا، ظل حاضرًا في الذاكرة العربية بألحانه وصوته، وبشخصية “المسحراتي” التي أصبحت إحدى علامات رمضان الفنية الأكثر ارتباطًا بالوجدان المصري.

 

وُلد سيد مكاوي عام 1928 في حي السيدة زينب بالقاهرة، داخل أسرة بسيطة، وفقد بصره في سنواته الأولى، لكنه وجد طريقه مبكرًا إلى حفظ القرآن الكريم والإنشاد الديني، لتبدأ موهبته في التشكل بدعم من والدته التي آمنت بموهبته وسعت إلى تنميتها.

 

انطلق في بداياته الفنية خلال خمسينيات القرن الماضي كمطرب للتراث الشعبي، قبل أن تفتح له الإذاعة المصرية أبوابها، ليصبح لاحقًا واحدًا من أهم الملحنين في مصر والعالم العربي، متعاونًا مع كبار نجوم الغناء في أعمال صنعت مكانته الفنية ورسخت اسمه بين رموز الموسيقى العربية.

 

وتميز سيد مكاوي بحضوره المختلف في مقدمات المسلسلات الإذاعية والتليفزيونية، حيث ساهم في انتشار هذا اللون الفني عبر ألحان علقت في أذهان الجمهور، كما امتلك قدرة خاصة على المزج بين البساطة والعمق، ما جعل أعماله قريبة من مختلف الفئات.

 

ومن أبرز محطاته الفنية تقديم شخصية “المسحراتي” برؤية جديدة، إذ اعتمد على صوته وإيقاع الطبلة فقط، ليحوّل العمل إلى طقس رمضاني خالد ارتبط باسمه لعقود طويلة.

 

ورحل سيد مكاوي في 21 أبريل 1997، بعد رحلة فنية ثرية، تاركًا وراءه تراثًا موسيقيًا يعبر عن روح الشارع المصري ويؤكد مكانته كأحد أبرز أعمدة التلحين والغناء في الوطن العربي.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة