أكد السفير الدكتور طارق دحروج، سفير مصر لدى فرنسا ومندوبها الدائم لدى اليونسكو، أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مدينة الإسكندرية تمثل محطة بارزة في مسار العلاقات الثنائية، وتعد دفعة جديدة للشراكة الاستراتيجية القائمة على الثقة والاحترام المتبادل، بما يعكس بلوغها مستوى غير مسبوق.
وقال السفير طارق دحروج، في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم السبت، بمناسبة زيارة الرئيس الفرنسي إلى مصر، إن اللقاءات التي تجمع الرئيسين عبد الفتاح السيسي و إيمانويل ماكرون تعكس خصوصية العلاقات بين القاهرة وباريس، وتؤكد مستوى التنسيق الرفيع بين القيادتين في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وخفض التصعيد، وتعزيز جهود الاستقرار الإقليمي.
وأوضح أن هذه الزيارة تُعد امتداداً للزيارة الهامة التي أجراها الرئيس ماكرون إلى مصر العام الماضي، وما أسفرت عنه من ترفيع مستوى العلاقات إلى مرتبة "الشراكة الاستراتيجية"؛ كما تأتي في أعقاب الجولة الأولى للحوار الاستراتيجي التي عُقدت بين البلدين مؤخراً على مستوى كبار المسؤولين، حيث جرى استعراض مجمل العلاقات الثنائية، والتنسيق المشترك حيال القضايا الدولية والإقليمية، بما يخدم جهود تثبيت الاستقرار في المنطقة وإعلاء الحلول الدبلوماسية.
وأشار السفير طارق دحروج إلى أن مشاركة الرئيسين في تدشين المقر الجديد لجامعة سنجور الفرنكوفونية بمدينة برج العرب تبعث برسالة قوية حول التزام البلدين بدعم التعليم والقوة الناعمة كركيزة أساسية للتنمية في القارة الإفريقية، مؤكدًا أن هذه المؤسسة تُعد من أبرز المشروعات الرائدة في الفضاء الفرنكوفوني.
وقال: "إن جامعة سنجور ليست مجرد صرح أكاديمي، بل تمثل جسرًا حضاريًا يربط مصر بفرنسا وبالفضاء الفرنكوفوني، وبوابةً لتعزيز التعاون بين مصر والقارة الأفريقية بأكملها، وافتتاح مقرها الجديد في برج العرب، الذي وفرت له الحكومة المصرية كامل الدعم، يضاعف من قدرتها الاستيعابية، ويعزز دور مصر كمركز إقليمي لإعداد وتأهيل الكوادر الإفريقية الشابة في مجالات الإدارة والصحة والبيئة والثقافة".
وسلط السفير الضوء كذلك على الزخم المتزايد في التعاون الاقتصادي، خاصة فيما يتعلق بتعزيز الاستثمارات الفرنسية في مصر، لا سيما في مجالات الطاقة النظيفة والنقل والبنية التحتية، فضلاً عن توسيع آفاق التعاون العلمي والبحثي، وتفعيل الشراكات بين الجامعات والمؤسسات البحثية في البلدين.
واختتم السفير طارق دحروج بالتأكيد على أن الجهود المتوالية التي تبذلها الدولة لتمكين القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية وفرت مناخاً مواتيا لتعزيز حضور الشركات الفرنسية، مشددًا على طبيعة الشراكة الاستراتيجية بين مصر وفرنسا، وحرص باريس على مواصلة دعم التعاون الاقتصادي والتنموي والتوسع في حضور شركاتها في السوق المصرية.