الأحد 10 مايو 2026

توك شو

"لهيب" يوثق بطولات الشهيد محمد زكريا أبوغزالة في كرم القواديس

  • 9-5-2026 | 22:49

حكاية بطل

طباعة
  • كريم عرفه

في إطار سلسلة أفلام "حكاية بطل" التي توثق بطولات وتضحيات رجال القوات المسلحة، نشر المتحدث العسكري للقوات المسلحة، العميد أركان حرب غريب عبد الحافظ، عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك"، مقطع فيديو جديد بعنوان "لهيب" عن النقيب الشهيد محمد زكريا أبوغزالة، ليعيد إلى الواجهة واحدة من أبرز صور الصمود في مواجهة الإرهاب بسيناء، وليؤكد أن سيرة الأبطال لا تغيب، بل تبقى حاضرة في وجدان الشعب المصري جيلا بعد جيل.

أهمية كمين كرم القواديس

أكدت شهادات الضباط الواردة في الفيديو أن كمين كرم القواديس كان يمثل نقطة محورية للتنظيمات التكفيرية، نظرًا لموقعه الحيوي الذي يربط بين الخروبة والعريش والزوايد، فضلًا عن قربه من قرية التومة، وهو ما جعله هدفا مهما لمحاولات السيطرة والهجوم.

وأوضح مقدم أحمد ماهر قرني أن طبيعة المنطقة كانت تفرض وجود كماين ثابتة ومتحركة في آن واحد، بما يسمح بمحاصرة العناصر الإرهابية من أكثر من اتجاه، وشل قدرتها على الحركة، وتحقيق القبضة الأمنية المطلوبة على الأرض.

التحرك لدعم الكمين

روى مقدم أحمد ماهر قرني تفاصيل تحرك القوة إلى الكمين، مؤكدًا أنه كان قائد سرية، ومعه الشهيد أبوغزالة، إلى جانب قوة من العساكر والمدفعية التابعة للسرية، بعد أن تبيّن أن الكمين أصبح مهددا بسبب طبيعة موقعه المنخفض، وإحاطته بمزارع الزيتون والتباب من عدة جهات.

وأشار إلى أنه جرى تدعيم الكمين بعناصر من المدرعات والهاون، بما يتيح توفير الدعم الناري اللازم، خاصة في منطقة تتطلب قدرة على التعامل مع أي هجوم سريع أو متكرر.

لحظة الهجوم على الشهيد أبوغزالة

 تلقى مقدم محمد طه المسيري بلاغا من أحد أفراد القوة داخل الكمين يفيد بأن التكفيريين يهاجمون الكمين، وعلى الفور تم الإبلاغ إلى عمليات قطاع 101 للتحرك لدعم الموقع.

وفي يوم 24/10/2014، وعقب الانتهاء من الصلاة، دخلت عربة نصف نقل مفخخة محملة بمواد شديدة الانفجار مثل TNT وC4، وكانت مدرعة بألواح حديدية من الأمام والجوانب.

ورغم التعامل معها بالنيران، فإنها فجرت نفسها قبل دخولها الكمين، بسبب قوة التدريع الذي حماها من التدمير المباشر.

بطولة الشهيد أبوغزالة

بعد الانفجار، بدأ الشهيد أبوغزالة في جمع ما تبقى من أفراد القوة، محاولا تحريكهم في اتجاه قرية الطويل، رغم وجود مصابين لم يتمكنوا من استكمال التحرك معه، فرفض أن يتركهم ويمضي وحده.

ويوضح مكان استشهاده أنه دخل مبنى بجوار الكمين، بينما كانت العناصر التكفيرية تتحرك على دراجات نارية وتراقب كل من بقي داخل الكمين، إلى جانب من حاولوا إسعاف المصابين أو إنهاء ما تبقى من القوة.

ويحكي مقدم محمد طه المسيري أن الشهيد أبوغزالة احتمى خلف باب داخل أحد الأماكن، ثم باغت أحد المهاجمين الذي نزل من دراجة نارية وكان يحمل بندقية آلية، وبدأت بينهما معركة مباشرة، حتى تدخل عنصر آخر من الخارج وأطلق النار على الشهيد من الخلف، ليسقط شهيدا وهو يدافع عن زملائه.

رد القوات المسلحة

ورغم أن العناصر التكفيرية اعتقدت أنها سيطرت على الكمين وما حوله، فإن القوات المسلحة كان لها تحرك حاسم، عبر عملية الشهيد، التي أسفرت عن استعادة المعدات والسلاح الذي تم الاستيلاء عليه، والقضاء على العناصر المشاركة في الهجوم.

كما جرى دعم منطقة الكمين بـ 9 كماين أمامه وخلفه، حتى تتحول نقطة كرم القواديس إلى نقطة ارتكاز وانطلاق لعمليات أوسع في اتجاه الخروبة والتومة، بما يعيد فرض السيطرة الأمنية على المنطقة.

سيرة بطل الشهيد محمد زكريا أبوغزالة

الشهيد محمد زكريا أبوغزالة ولد في قرية زهور الأمراء التابعة لمركز الدلنجات بمحافظة البحيرة، وتخرج في الكلية الحربية ضمن الدفعة 103 حربية. والتحق بصفوف الأبطال في سيناء، مشاركا في تطهير أرض الفيروز من الإرهاب، واشتهر بين زملائه بشجاعته وفصاحته، حتى أصبحت كلماته من العبارات الخالدة التي تروى عنه.

رحل الشهيد محمد زكريا أبوغزالة، لكن ما تركه من بطولة وصدق وإقدام بقي شاهدا على أن رجال القوات المسلحة لا يدافعون فقط عن الأرض، بل يكتبون تاريخا من الفداء لا ينساه الوطن. وفي كل مرة تروى فيها تلك الحكايات، يتجدد المعنى الحقيقي للشهادة؛ فهي لا تمنح إلا لمن استوفى واجبه كاملا، ووقف في الصف الأول حتى النهاية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة