الأحد 10 مايو 2026

توك شو

كيف اشتعلت الصراعات الخفية في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية بعيدًا عن الأضواء؟.. عادل حمودة يجيب

  • 9-5-2026 | 23:15

الكاتب الصحفي والإعلامي عادل حمودة

طباعة

قال الكاتب الصحفي والإعلامي عادل حمودة، إن كتاب «الحرب الباردة في خمس قارات» الصادر عن دار هاي ماركت للنشر في يناير 2026 للمؤرخ الأمريكي ألفريد دبليو ماكوي، يمثل محاولة جادة لإعادة قراءة مرحلة الحرب الباردة بعيدًا عن السرد التقليدي الذي يركز على المواجهة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي فقط.

وأضاف حمودة، خلال تقديمه برنامج "واجه الحقيقة" على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن ماكوي، المتخصص في تاريخ الاستخبارات والتدخلات الأمريكية، ينطلق في كتابه من رؤية مختلفة تعتبر أن الحرب الباردة لم تكن مجرد سباق تسلح نووي أو صراع استراتيجي بين قوتين عظميين، بل شبكة معقدة من الحروب بالوكالة والعمليات السرية التي امتدت آثارها إلى آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، حيث دفع المدنيون الثمن الأكبر من هذه المواجهات غير المباشرة.

وأكد حمودة أن أهم ما يميز هذا العمل هو تركيزه على المناطق التي غالبًا ما يتم تهميشها في الدراسات التقليدية، موضحًا أن تلك المناطق تحولت إلى ساحات فعلية للصراع العالمي، وأن الانقلابات والدعم السري للنخب المحلية والحروب الأهلية كانت أدوات أساسية في إدارة هذا الصراع بين المعسكرين الشرقي والغربي.

وأشار حمودة إلى أن ماكوي ينتقد بشدة اختزال الحرب الباردة في فكرة الردع النووي فقط، معتبرًا أن هذا التبسيط يتجاهل حجم التدخلات الاستخباراتية والدعائية التي لعبت دورًا حاسمًا في تغيير أنظمة سياسية وإفشال تجارب ديمقراطية ناشئة في عدد من دول العالم، وهو ما يطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة الصراع الدولي في تلك المرحلة.

واختتم حمودة بالتأكيد على أن الكتاب يعيد تعريف الحرب الباردة بوصفها صراعًا على النفوذ داخل المجتمعات قبل أن تكون مواجهة بين دول، مشددًا على أن فهم هذا التاريخ يتطلب النظر إلى ما يسميه المؤلف بـ”حروب الظل”، التي شكلت الواقع الفعلي لمليارات البشر خارج مراكز القوى التقليدية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة