أعلنت وزارة المالية في جمهورية الكونغو، أن الحكومة طلبت رسميا إجراء محادثات مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج تمويلي جديد، ومن المتوقع وصول بعثة فنية تابعة للصندوق إلى العاصمة "برازافيل" خلال الأسابيع المقبلة لبدء المفاوضات.
وذكرت الوزارة، في بيان، أن المباحثات مع البعثة الفنية ستستهدف تحديد ملامح البرنامج الجديد؛ بما يتماشى مع الأولويات الاقتصادية للدولة المنتجة للنفط، مؤكدة التزام الحكومة بتنفيذ الإصلاحات اللازمة لتعزيز النمو الشامل وتوسيع فرص العمل، وذلك في إطار خطة التنمية الحكومية التي تركز على تعزيز السلام وتنويع الروافد الاقتصادية.
وكانت جمهورية الكونغو قد أتمت أحدث برامجها التمويلية مع صندوق النقد في مارس 2025، وهو البرنامج الذي امتد لثلاث سنوات وصرف الصندوق بموجبه نحو 324 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (ما يعادل نحو 430 مليون دولار).
تأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه الاقتصاد الكونغولي تحديات هيكلية، حيث أشار صندوق النقد الدولي في تقييم صدر في أبريل الماضي إلى أن الآفاق الاقتصادية للبلاد لا تزال "هشة"، موضحا أن معدلات النمو خلال عام 2025 ظلت دون الإمكانات المتاحة، نتيجة لضعف الاستثمار العام واضطرابات إمدادات الطاقة التي أثرت سلبا على القطاعات غير النفطية.
يذكر أن الرئيس "ديني ساسو نغيسو" قد فاز بولاية رئاسية جديدة في الانتخابات التي جرت في مارس الماضي، وتضع حكومته حاليا ملف الإصلاح الاقتصادي و التعاون مع المؤسسات الدولية على رأس أولوياتها لتجاوز عقبات النمو وتنشيط الاستثمارات.