سجلت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأوروبية تراجعا جماعيا في مستهل تعاملات جلسة اليوم / الثلاثاء /، مدفوعة بتصاعد حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وغياب بوادر التوصل إلى اتفاق تهدئة، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
وانخفض مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنسبة 1.2%، كما هبط مؤشر "داكس" الألماني بنسبة 1.4%، وتراجع مؤشر "فوتسي 100" البريطاني بنسبة 1.1%، في حين سجل مؤشر "كاك 40" الفرنسي انخفاضا مماثلا بنسبة 1.1%.
جاءت هذه الضغوط البيعية عقب تصريحات للرئيس الأمريكي، وصف فيها حالة وقف إطلاق النار الراهنة بأنها "في وضع حرج للغاية"، رافضا المقترحات الأخيرة لإنهاء النزاع، وهو ما قابله الجانب الإيراني بالتأكيد على تمسكه بمواقفه، خاصة فيما يتعلق بملف الملاحة في مضيق هرمز.
وفي سوق الطاقة، قفزت أسعار النفط مجددا، حيث ارتفعت عقود خام "برنت" بنسبة 2.0% لتصل إلى 106.30 دولار للبرميل، وسط استمرار إغلاق مضيق هرمز الذي يعد شريانا رئيسيا لتدفقات الخام عالميا.
وحذر محللون اقتصاديون من أن بقاء أسعار النفط عند هذه المستويات المرتفعة سيعزز من ضغوط التضخم، مما قد يضطر البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشدداً ورفع أسعار الفائدة.
وفي سياق متصل، شهدت عوائد السندات الحكومية الأوروبية ارتفاعا ملحوظا، مما ضاعف من الضغوط على أسواق الأسهم، في ظل توجه المستثمرين لإعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية المترتبة على استمرار حالة الجمود في الشرق الأوسط.