شهد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الأحد، افتتاح مشروع الدلتا الجديدة بمحور الشيخ زايد بمحافظة الجيزة (محور الضبعة سابقًا).
وكان في استقبال سيادته عند الوصول الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وحسن عبد الله محافظ البنك المركزي، والفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل، والدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، وعلاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي والعقيد دكتور بهاء الغنام المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي بأن الاحتفال بدأ بتلاوة آيات من القرآن الكريم؛ ليعرض بعد ذلك فيلم تسجيلي بعنوان "الدلتا الجديدة"، أعقبه كلمة للعقيد دكتور بهاء الغنام المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، تخللها افتتاح محطة رفع المياه رقم (3) نبع بالفيديو كونفرانس.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي أشار، خلال مداخلته، إلى أن ما حدث في مشروع الدلتا الجديدة ما كان ليحدث إلا بفضل من الله عز وجل وبمجهود الشعب المصري، داعيًا سيادته الشعب المصري إلى أن يسعد ويفخر بما تم من إنجاز في إطار هذا المشروع.
وتابع السفير محمد الشناوي أن السيد الرئيس أشار إلى ما واجه المشروع من تحديات كبيرة تم التغلب عليها في سبيل تنفيذه، منوهًا سيادته بأن المشروع يشهد تضافرًا لجهود كافة جهات الدولة، وبمشاركة فاعلة من القطاع الخاص، إذ تعمل به 150 شركة في الإنتاج الزراعي فقط، بخلاف مئات الشركات في الأنشطة الأخرى.
وفيما يتعلق بحجم الأعمال المنفذة في إطار المشروع؛ أوضح السيد الرئيس أن تكلفة المشروع وصلت إلى ما يقارب 800 مليار جنيه، بتكلفة ما بين 350 إلى 400 ألف جنيه لكل فدان، علاوة على إنشاء طرق جديدة بأطوال تصل إلى 12 ألف كم.
وفي السياق، أشار الرئيس السيسي إلى التحدي المرتبط بتوفير المياه اللازمة للمشروع، عبر تجميع مياه الصرف الزراعي من أراضي محافظات الدلتا بعد معالجتها معالجة ثلاثية، ثم إنشاء وتبطين مسارين هما، المسار الشمالي والمسار الشرقي، وكل منهما بطول 150 كم، موضحًا أن نقل المياه المجمعة كان عكس الميل الجغرافي الطبيعي للأراضي، وهو ما تطلب إنشاء 19 محطة رفع رئيسية لتوفير المياه لزراعة 2.2 مليون فدان، ونوه سيادته كذلك بإنشاء محطات لإنتاج الكهرباء بطاقة إجمالية حوالي 2000 ميجاوات.
وشدد السيد الرئيس على أن الرؤية الاستراتيجية للمشروع، وكذا لتطوير إنتاجية قطاع الزراعة في مصر، تقوم على تحقيق التكامل بين الأراضي الزراعية القديمة والجديدة، بحيث يتم إنتاج المحاصيل التقليدية مثل: القمح والذرة من الأراضي الطينية في الوادي والدلتا لارتفاع إنتاجيتها، ثم التركيز في الأراضي الجديدة على المحاصيل التي تحظى بجودة في الأراضي الصحراوية، على غرار محصول البنجر وهو ما يحقق الاستفادة القصوى من الأراضي والدورات الزراعية.
ونوه الرئيس السيسي بأن المشروع يوفر نحو مليوني فرصة عمل، مؤكدًا سيادته على أنها فرص عمل مستدامة وليست مؤقتة، مشيرًا إلى أهمية دور القطاع الخاص في المشروع، وأن من يقوم بالزراعة هي شركات خاصة ويتم الاتفاق معها على المحاصيل المستهدفة وفقاً للدورة الزراعية المتبعة.
وشدد الرئيس على صعوبة تحقيق الاكتفاء الذاتي من جميع المحاصيل سواء في مصر أو في أغلب دول العالم؛ لأن الإنتاج الزراعي يعتمد على عدة اعتبارات مناخية ومائية وبيئية، مشيرًا إلى أن مصر تستورد ما بين 14 إلى 17 مليون طن سنويًا من الأعلاف بخلاف الواردات من القمح.
وأكد السيد الرئيس أن تحقيق التنمية هو عملية مستمرة لا تنتهي، وأن الطموح أيضًا لا ينتهي، بما في ذلك من أجل تعظيم الإنتاج الزراعي، مشيرًا إلى المشروعات الأخرى الجاري تنفيذها في كل من المنيا، وبني سويف، وكوم أمبو، وتوشكى، وشرق العوينات وسيناء.
وذكر المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية أن السيد الرئيس قام عقب ذلك بجولة تفقدية، حيث تفقد سيادته محطة رفع المياه رقم (3) نبع، ونموذج من الأعمال الصناعية "منظومة التشغيل والتحكم"، وصولًا إلى نقطة حصاد القمح.. واستمع سيادته إلى شرح تفصيلي حول إنتاجية فدان القمح وجودة المحصول؛ ليشارك سيادته بعد ذلك في صورة تذكارية مع العاملين بالمشروع وبعض الحضور.
وأوضح المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس اختتم جولته التفقدية بمشاهدة إنتاجية محصول بنجر السكر.