الأربعاء 20 مايو 2026

عرب وعالم

تراجع طفيف في عوائد سندات الخزانة الأمريكية مع تقييم الأسواق لمخاطر التضخم

  • 19-5-2026 | 14:54

سندات الخزانة الأمريكية

طباعة

تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بشكل طفيف في التعاملات المبكرة اليوم /الثلاثاء/، لتلتقط الأسواق أنفاسها بعد موجة ارتفاع قوية في الجلسة السابقة، بينما يقيّم المستثمرون ردود فعل البنوك المركزية المحتملة تجاه تجدد المخاوف التضخمية.

وانخفض العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لتكلفة الاقتراض الحكومي الأمريكي، بأكثر من نقطة أساس واحدة إلى 4.6073%، بعد أن لامس أمس أعلى مستوى له في 15 شهراً خلال التعاملات، بحسب تقرير لشبكة "سى إن بى سى" الامريكية.

كما تراجع العائد على سندات الخزانة لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة قصيرة الأجل، بأكثر من نقطتي أساس إلى 4.0695%، فيما استقر العائد على السندات لأجل 30 عاماً عند 5.1428%.

وتتحرك أسعار السندات وعوائدها في اتجاهين متعاكسين، إذ يؤدي ارتفاع الطلب على السندات إلى صعود أسعارها وانخفاض عوائدها.

وجاء التراجع المحدود في العوائد بعد صعود حاد أمس /الاثنين/، وسط مخاوف من أن تؤدي زيادة تكاليف الطاقة إلى تجدد الضغوط التضخمية، بما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على سياسات نقدية مشددة لفترة أطول.

وأظهر مسح لبنك أوف أمريكا أن 62% من مديري الصناديق العالميين يتوقعون وصول عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً إلى 6%، وهو مستوى سيكون الأعلى منذ أواخر عام 1999، مقارنة بـ20% فقط يرون أن العائد قد يتجه إلى 4%.

وفي أوروبا، تراجع العائد على السندات الألمانية لأجل عشر سنوات بأكثر من نقطة أساس إلى 3.1471%، بينما ظل العائد على السندات البريطانية لأجل عشر سنوات فوق مستوى 5% مسجلاً 5.115%.

وظلت عوائد الديون الحكومية طويلة الأجل في ألمانيا وبريطانيا عند مستويات مرتفعة، إذ بلغ العائد على السندات الألمانية لأجل 30 عاماً 3.6836%، فيما ارتفع العائد على السندات البريطانية لأجل 30 عاماً بأقل من نقطة أساس إلى 5.773%.

وقال موهيت كومار، كبير الاقتصاديين والاستراتيجيين لدى مجموعة "جيفريز" العالمية للاستشارات المالية وأسواق المال، إن المعنويات السائدة في أسواق السندات العالمية تتأثر بالانعكاسات التضخمية لارتفاع تكاليف الطاقة، إلى جانب المخاوف المتعلقة بالعجز المالي، فضلاً عن اضطرابات سياسية محلية في بريطانيا.

وأضاف أن أسعار النفط قد لا تعود إلى مستويات ما قبل الحرب حتى في حال التوصل إلى اتفاق بشأن الشرق الأوسط، متوقعاً أن تظل أعلى بنحو 25 إلى 30% خلال ستة أشهر.

وأشار كومار إلى أن الحكومات قد تلجأ إلى تقديم دعم للأسر لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود، وهو ما يعني زيادة الاقتراض العام، وبالتالي استمرار الضغط على الطرف الطويل من منحنى العائد، موضحاً في الوقت نفسه أن تسعير الأسواق لاحتمالات رفع أسعار الفائدة قد لا يكون مبرراً بالكامل في ظل توقعات بتزامن ارتفاع التضخم مع تباطؤ النمو.

أخبار الساعة