تركت الفنانة الراحلة نادية عزت رصيدًا فنيًا كبيرًا في السينما والدراما المصرية، جعلها واحدة من الوجوه التي ارتبطت بالأدوار الثانوية المؤثرة التي أضافت للأعمال الفنية عمقًا وواقعية، من خلال مسيرة امتدت لعقود وقدمت خلالها أكثر من 150 عملًا فنيًا.
وُلدت بثينة إبراهيم حجازي في 22 فبراير 1938، ودرست في كلية الفنون الجميلة، إلا أن شغفها بالفن دفعها إلى الاتجاه نحو التمثيل، لتبدأ رحلتها من خلال الإذاعة والمسرح، قبل أن تنتقل إلى السينما والتليفزيون، حيث استطاعت أن تثبت حضورها تدريجيًا بين كبار الفنانين.
قدمت نادية عزت مجموعة من الأعمال السينمائية البارزة، من بينها “إنذار بالطاعة” و“جبروت امرأة” و“المجانين في نعيم”، كما شاركت في عدد من المسلسلات التلفزيونية الشهيرة مثل “المال والبنون” و“هوانم جاردن سيتي” و“سارة”، واشتهرت بأدوار الأم التي تجمع بين القوة والحنان.
ويُعد دورها في فيلم “معبودة الجماهير” من أبرز محطاتها الفنية، حيث جسدت شخصية “فهيمة” أمام عبد الحليم حافظ وشادية، وهو الدور الذي حقق انتشارًا واسعًا لدى الجمهور، حتى ارتبط اسم الشخصية بها لسنوات طويلة، رغم تنوع أدوارها في أعمال أخرى.
ومن المواقف اللافتة في كواليس الفيلم، أنها صورت بعض مشاهدها أثناء حملها، ما دفع فريق العمل إلى ابتكار حلول إخراجية لإخفاء ذلك، من بينها تصوير أحد المشاهد بطريقة غير تقليدية.
وفي سنواتها الأخيرة، اتجهت نادية عزت إلى ارتداء الحجاب، وابتعدت تدريجيًا عن الأدوار التي لا تتماشى مع قناعاتها، مفضلة المشاركة في أعمال محدودة وباختيارات أكثر هدوءًا.
ورحلت الفنانة نادية عزت في 21 مايو 2011 عن عمر ناهز 73 عامًا، بعد رحلة فنية وإنسانية حافلة، لتظل أعمالها شاهدًا على حضور فني مميز في تاريخ الدراما والسينما المصرية.