الخميس 21 مايو 2026

عرب وعالم

جولدمان ساكس: مخزونات النفط العالمية تتراجع بوتيرة قياسية مع استمرار حرب الشرق الأوسط

  • 21-5-2026 | 18:56

جولدمان ساكس: مخزونات النفط العالمية تتراجع بوتيرة قياسية مع استمرار حرب الشرق الأوسط

طباعة

كشف بنك "جولدمان ساكس" أن المخزونات العالمية من النفط الخام والمنتجات البترولية تشهد تراجعاً بوتيرة قياسية خلال مايو الجاري، مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها الحاد على الإمدادات العالمية.

وأوضح محللو البنك، أن المخزونات المرئية تراجعت بمعدل قياسي بلغ 8.7 مليون برميل يومياً منذ بداية الشهر، أي ما يقرب من ضعف متوسط وتيرة السحب منذ اندلاع الصراع، طبقا لتقرير لوكالة" بلومبرج" الاخبارية.

وأشار التقرير إلى أن الأسواق الفعلية للنفط تشهد مزيداً من التشدد، في ظل بقاء صادرات النفط عبر مضيق هرمز عند نحو 5% فقط من مستوياتها الطبيعية، نتيجة ما وصفه البنك بـ”الحصار المزدوج” الذي تفرضه كل من إيران والولايات المتحدة على الممر المائي الحيوي.

وأضاف أن أسواق الطاقة العالمية تعرضت لاضطرابات واسعة بسبب الصراع، الذي تسبب في صدمة غير مسبوقة للإمدادات، ما دفع إلى تسارع السحب من المخزونات التجارية والاستراتيجية التي تراكمت قبل الأزمة، بالتزامن مع قيام حكومات عدة بالإفراج عن جزء من احتياطياتها الاستراتيجية للحد من ارتفاع الأسعار.

وفي السياق ذاته، حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول الأسبوع الماضي من أن المخزونات التجارية للنفط تتراجع بوتيرة متسارعة، مشيراً إلى أن السوق سيظل “يعاني نقصاً حاداً في الإمدادات” حتى أكتوبر المقبل حتى في حال انتهاء النزاع قريباً.

وأوضح محللو جولدمان ساكس أن نحو ثلثي التراجع في المخزونات خلال مايو يرجع إلى انخفاض كميات النفط المنقولة بحراً، مع تجاوز تراجع الصادرات لانخفاض الواردات.

وأشاروا إلى أن ضعف الواردات بدأ يمتد من آسيا إلى أوروبا، لافتين إلى أن تدفقات وقود الطائرات إلى أوروبا جاءت أقل بنحو 60% من متوسط مستويات عام 2025.

ورغم ذلك، أوضح التقرير أن المخزونات العالمية لا تزال مستقرة تقريباً مقارنة بالعام الماضي، بفضل “احتياطي كبير” تم تكوينه خلال الأشهر التسعة السابقة للحرب، رغم تسجيل متوسط سحب يومي بلغ 4.6 مليون برميل منذ مارس الماضي.

وفي الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، قال البنك إن المصافي أظهرت “ضعفاً في الإقبال” على شراء الخام، وهو ما انعكس في انخفاضات كبيرة في الواردات، بالتزامن مع تراجع مبيعات الوقود المحلية بنسبة 22% الشهر الماضي نتيجة تباطؤ النشاط الاقتصادي.

أما في الولايات المتحدة، فأظهرت البيانات الرسمية انخفاض المخزونات النفطية، بما في ذلك الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، بمقدار قياسي بلغ 17.8 مليون برميل الأسبوع الماضي، مع استمرار الصادرات الأمريكية عند مستويات مرتفعة.

وأشار التقرير إلى أن المخزونات في مركز كوشينج بولاية أوكلاهوما اقتربت من مستويات “الحد الأدنى التشغيلي للخزانات”.

وأضاف المحللون أن بدء موسم السفر الصيفي في الولايات المتحدة هذا الأسبوع من المتوقع أن يدعم الطلب على البنزين والديزل ووقود الطائرات خلال الفترة المقبلة.

وتداول خام برنت قرب مستوى 105 دولارات للبرميل اليوم /الخميس/، بارتفاع يزيد على 70% منذ بداية العام، لكنه لا يزال دون الذروة التي تجاوزت 126 دولاراً خلال فترة تصاعد الحرب.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة