قال عبد الغني العيادي مستشار سابق بالبرلمان الأوروبي، إنّ القضايا المطروحة أمام قمة حلف شمال الأطلسي تتمحور حول البحث عن الاستراتيجية المثلى لبناء قوة أوروبية تشمل مختلف الدول الأوروبية وتكون مستقلة عن الأطراف الخارجية التي تتنمر على أوروبا وتمن عليها بإمكانيات الدفاع والردع.
وأوضح أن هذا التوجه يثير عدة تساؤلات تتعلق بما إذا كانت الدول الأوروبية ستعتمد على تقوية جيوشها الوطنية الحالية، أو رفع مستوى الإنفاق الدفاعي داخل الناتو رغم تحفظ بعض الدول، أو الاتجاه نحو تأسيس قوة دفاعية أوروبية مشتركة.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية نهى درويش، مقدمة برنامج "منتصف النهار"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أنّ الاتجاه الغالب داخل أوروبا يسير نحو ما وصفه بـ"الخطة الهجينة"، التي تقوم على الجمع بين مختلف السيناريوهات، من خلال رفع الإنفاق العسكري، والاستمرار في الاعتماد على الناتو باعتباره أداة الردع الأساسية، إلى جانب تعزيز إنتاج الأسلحة والذخائر الأوروبية.
وأشار إلى أن هناك إشكالاً كبيراً يتعلق بالمظلة النووية، في ظل التساؤلات حول مدى كفاية القوة النووية الفرنسية لتحقيق الردع في مواجهة روسيا، أو ضرورة استمرار العلاقة التحالفية البنيوية مع الولايات المتحدة الأمريكية، أو حتى الاتجاه نحو إنتاج نووي أوروبي مستقل.
وأكد عبد الغني العيادي أن أوروبا تواجه في الوقت نفسه أزمة اقتصادية كبيرة يتعين عليها إيجاد حلول لها قبل حلول فصل الشتاء، بالتوازي مع التحديات الدفاعية والاستراتيجية التي تفرضها التطورات الدولية الراهنة.