عقد المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، اجتماعه السنوي المعتاد، بحضور 119 عضوًا من أعضاء المجمع، بينما اعتذر عدد من الأعضاء بسبب ظروفهم الصحية، وذلك بعد أن عقدت لجان المجمع العشرة اجتماعاتها، وقُدِمَت التوصيات التي تمت مناقشتها، إلى لجنة السكرتارية العامة، تمهيدًا لرفعها إلى جلسة المجمع الرسمية.
وذكر بيان صادر اليوم عن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أن أعضاء المجمع المقدس ناقشوا خلال الاجتماع، عدة توصيات وتم إقرارها، تخص التدبير الكنسي في عددٍ من الموضوعات الرعوية والطقسية والإدارية.
وتطرق المجمع إلى مشروع قانون الأحوال الشخصية للأسرة المسيحية، وأبدى عدة ملاحظات تم تسجيلها وتقديمها إلى مجلس النواب تمهيدًا لإقرار القانون، الذي سيعد إنجازًا حقيقيًا يحسب للقيادة السياسية والبرلمان المصري، كما تم التأكيد على أهمية الاحتفال بعيد دخول السيد المسيح إلى أرض مصر، وهو العيد الذي يُحتَفَل به عالميًا، تحت اسم"اليوم القبطي العالمي"، وهي المناسبة التي تحتفل بها الكنيسة القبطية عبر عشرين قرنًا من الزمان.
وأقر المجمع المقدس، في اجتماعه ، الاعتراف بقداسة الأنبا صرابامون مطران الخرطوم وأم درمان المتنيح عام 1935، وكذلك القمص ميخائيل إبراهيم كاهن كنيسة مار مرقس بشبرا المتنيح عام 1975.
وأقر المجمع المقدس الاعتراف بإعادة الحياة الرهبانية إلى دير الشهيد مار جرجس (دير المجمع) بإيبارشية نقادة وقوص، والاعتراف بدير القديسة العذراء مريم والبابا كيرلس السادس بإيبارشية نيويورك ونيوإنجلند بأمريكا.
وقرر أعضاء المجمع المقدس استئناف الحوار اللاهوتي مع الكنيسة الكاثوليكية بعد التأكيدات بعدم منح البركة للمثليين، والتي وردت في المكالمة الهاتفية بين قداسة البابا تواضروس الثاني، وقداسة البابا لاون الرابع عشر يوم 15 مايو الجاري، وأثنى المجمع المقدس على انعقاد مؤتمر إيبارشيات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بأوروبا وأمريكا وأستراليا، وذلك في الكاتدرائية القبطية بمدينة ڤينيسيا بإيطاليا (مايو 2026) على مدار أربعة أيام لوضع رؤية وخطة لخدمة الكنيسة القبطية لأبنائها في بلاد المهجر حتى عام 2050 بمشاركة 30 من أحبار الكنيسة.
ونوه البيان إلى أنه نظرًا لأن لائحة المجمع المقدس تم وضعها منذ 41 سنة، وقد جرت أحداث ومتغيرات عديدة خلال هذه المدة، لذا اتفق أعضاء المجمع المقدس على تحديث هذه اللائحة بما يتناسب مع خدمة الكنيسة وامتدادها، وقد تم وضع جدول زمني لمشاركة جميع أعضاء المجمع في هذا التحديث.
وأكد أعضاء المجمع المقدس أنهم يصلون من أجل الصراعات والحروب التي تجتاح العالم في مناطق عديدة.
وقال بيان الكنيسة، نهيب بالجميع عدم الالتفات إلى الأكاذيب والشائعات المغرضة بكل صورها والتي تهدف إلى التشكيك وبث الفرقة وزعزعة الاستقرار.
وهنأ أعضاء المجمع المقدس برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، أخوتنا المسلمين بمصرنا الحبيبة وجميع أقطار المعمورة، بعيد الأضحى المبارك، راجين دوام السلام والاستقرار لوطننا الغالي مصر، بقيادة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي.