السبت 23 مايو 2026

عرب وعالم

من طموح سياسي إلى تطبيق عملي.. "بياشارا أفريقيا 2026" يمضي قدما بالسوق الأفريقية الموحدة

  • 23-5-2026 | 09:36

جانب من الفعالية

طباعة
  • دار الهلال

 عكست فعاليات منتدى "بياشارا أفريقيا 2026" التي عقدت أعمالها في الفترة بين ١٨-٢٠ مايو الجاري في توجو الزخم القاري المتزايد نحو تفعيل السوق الموحدة الأفريقية، مؤكدة على الدور المحوري للقطاع الخاص في دفع عجلة التجارة البينية الأفريقية والتحول الاقتصادي، مسجلة أعلى نسبة مشاركة لها حتى الآن، بحضور أكثر من 1900 مشارك، مما عكس الاهتمام القاري والعالمي المتزايد بتنفيذ اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية.

واختُتمت الدورة الثالثة من أعمال منتدى بياشارا أفريقيا 2026 BIASHARA AFRIKA الذي نظمته أمانة منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية في لومي، واستضافته حكومة توجو بعد ثلاثة أيام من الحوار رفيع المستوى، والشراكات الاستراتيجية، وفعاليات الاستثمار، والمناقشات التي ركزت على تسريع تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA).

وجمع المنتدى رؤساء دول وحكومات، ووزراء، وقادة أعمال، ومؤسسات مالية، وشركاء تنمية، وشركات صغيرة ومتوسطة، ورواد أعمال من الشباب والنساء، وصناع سياسات، ومستثمرين من مختلف أنحاء القارة وخارجها.

وعُقدت فعالية "بياشارا أفريقيا 2026" تحت شعار "تمكين التحول الاقتصادي في أفريقيا من خلال اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية"، حيث ركزت على دفع اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية من مجرد طموح سياسي إلى تطبيق تجاري عملي من خلال تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص والتصنيع وتيسير التجارة وحشد الاستثمارات وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية.

وتعني بياشارا Biashara "الأعمال" أو "التجارة" في اللغة السواحيلية، وهي كلمة مشهورة في دول شرق إفريقيا (مثل كينيا وتنزانيا وأوغندا)، ويُعتقد أن أصلها يعود إلى اللغة العربية، وتحديداً من دمج كلمتيّ "بيع وشراء".

ورحّب المشاركون بإعلان حكومة جمهورية توجو عن إعفاء المواطنين الأفارقة الحاملين لجوازات سفر سارية المفعول من تأشيرة الدخول، واصفين القرار بأنه مساهمة عملية وفي الوقت المناسب لتسهيل حركة الشركات والمستثمرين والمواطنين الأفارقة عبر القارة في إطار اتفاقية التجارة الحرة لأفريقيا.

وركّز المشاركون على إيجاد حلول عملية للعوائق التي تحدّ من التجارة البينية الأفريقية، بما في ذلك القيود اللوجستية، وأنظمة الدفع المجزأة، والإجراءات الجمركية، وفجوات التمويل، والحواجز غير الجمركية.

وأكدوا أن اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA) دخلت الآن مرحلة تنفيذ حاسمة تتطلب عملاً منسقاً بين الحكومات والمؤسسات المالية ومزودي البنية التحتية والجهات الأفريقية.

وتناولت المناقشات الرئيسية خلال المنتدى القطاعات الاستراتيجية وأولويات التنفيذ، بما في ذلك سلاسل القيمة الإقليمية، وتنسيق الجمارك، والتجارة الرقمية، وتيسير التجارة،

والزراعة ونظم الغذاء، والتصنيع، والمناطق الاقتصادية الخاصة، وممرات البنية التحتية، وأنظمة الدفع عبر الحدود القابلة للتشغيل البيني، وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومشاركة النساء والشباب في التجارة.

كما أسفر المنتدى عن توقيع العديد من الشراكات الاستراتيجية ومذكرات التفاهم التي تهدف إلى دعم تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية وتعزيز النظام البيئي التجاري في أفريقيا.

وشملت هذه الشراكات بين أمانة اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية ومركز التجارة الدولية، ومجموعة إيكوبنك، ورينديفور، وشركة أفريقيا العالمية للخدمات اللوجستية، وشركاء آخرين يركزون على تمويل التجارة والخدمات اللوجستية ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتصنيع والاستثمار وتكامل الأسواق.

وتجاوز تأثير بياشارا الوصول إلى أسواق المشاريع الصغيرة والمتوسطة وإبرام الصفقات حدود التواصل التقليدي إلى تيسير المشاركة التجارية الفعّالة والروابط التجارية بين الشركات المشاركة.

وأتاح المنتدى فرصًا للشراكات، والوصول إلى الأسواق، والتوفيق بين الشركات، مع التأكيد على أهمية إنشاء غرفة صفقات دائمة تابعة لاتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA) كآلية تعمل على مدار العام لربط الشركات الصغيرة والمتوسطة، ورواد الأعمال من النساء والشباب، والمشترين، والمستثمرين، وشبكات التوزيع في جميع أنحاء أفريقيا.

ومن خلال منصة تيسير التجارة التابعة للاتفاقية، أعلنت نيجيريا استعدادها لتجربة شهادة المنشأ الإلكترونية ونظام التجارة المبسط، بينما أعلنت الرأس الأخضر استعدادها لتجربة برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد.

وناقش المشاركون أيضًا أدوات التنفيذ العملي التي تدعم التجارة الرقمية والمدفوعات العابرة للحدود بسلاسة، بما في ذلك نظام الدفع والتسوية الأفريقي (PAPSS).

وفي كلمته في ختام المنتدى، قال وامكيلي ميني الأمين العام لأمانة منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية "إن التحول الاقتصادي في أفريقيا سيعتمد في نهاية المطاف على قدرتنا على تمكين الشركات الأفريقية من التجارة على نطاق واسع في جميع أنحاء القارة، ويعكس التقدم الذي شهدناه خلال مؤتمر "بياشارا أفريقيا ٢٠٢٦" الثقة المتزايدة في اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، والعزم المشترك على بناء سوق أفريقية متكاملة وتنافسية ومرنة."

ومنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA) هي أحد أبرز مشاريع الاتحاد الأفريقي ضمن أجندة 2063، وتمثل أكبر منطقة تجارة حرة في العالم من حيث عدد الدول المشاركة.

وتم توقيع الاتفاقية في مارس 2018 في كيجالي برواندا، ودخلت حيز التنفيذ في 30 مايو 2019 بعد إيداع 22 وثيقة تصديق.

وتهدف الاتفاقية إلى إنشاء سوق قارية موحدة للسلع والخدمات، تضم أكثر من 1.4 مليار نسمة، ويبلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي لها حوالي 3.4 تريليون دولار.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة