السبت 23 مايو 2026

اقتصاد

الاتحاد الأوروبي يحث الشركات على تسريع تنويع سلاسل الإمداد بعيداً عن الصين

  • 23-5-2026 | 10:40

الاتحاد الأوروبي

طباعة
  • دار الهلال

 دعا الاتحاد الأوروبي الشركات الأوروبية إلى الإسراع في تنويع سلاسل الإمداد وتقليل الاعتماد الكبير على الصين، وسط تزايد المخاوف الجيوسياسية ومخاطر اضطراب الإمدادات العالمية.

ونقلت وكالة أنباء "بلومبرج" عن ستيفان سيجورنيه، مفوض الصناعة في المفوضية الأوروبية، قوله إن عددًا قليلًا فقط من الشركات الأوروبية تأخذ المخاطر الجيوسياسية ومخاطر سلاسل التوريد في الاعتبار عند وضع خطط الأعمال، مؤكدًا أن المفوضية تضغط على الشركات لتحديث استراتيجياتها وعدم الاعتماد على دولة واحدة في الحصول على المواد الأساسية.

يأتي ذلك في ظل سعي المفوضية الأوروبية إلى دفع الدول الأعضاء لتنويع مصادر الإمداد، خاصة في المواد الحيوية، بسبب اعتماد الاقتصاد الأوروبي بشكل كبير على الصين، التي استخدمت صادراتها في السابق كورقة ضغط خلال نزاعات سياسية.

وقال فالديس دومبروفسكيس، المسؤول الاقتصادي البارز في الاتحاد الأوروبي، إن المفوضية ستناقش خلال الأيام المقبلة سبل تقليل الاعتماد الخطير على بكين، مشددًا على أن تعزيز المرونة الاقتصادية والأمنية له تكلفة، لكنه أصبح ضروريًا في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية.

ورغم تحذيرات الاتحاد الأوروبي، تشير تقارير إلى أن العديد من الشركات لا تزال تتجاهل هذه الدعوات بسبب سعيها للحفاظ على القدرة التنافسية وتحقيق أرباح قصيرة الأجل.

وكشفت تقارير أن شركات صناعة السيارات الأوروبية ضغطت على المفوضية الأوروبية لتعليق العقوبات مؤقتًا على شركة صينية تعد مورد رئيسي لأشباه الموصلات، بعدما حذرت من احتمال نفاد المخزون خلال أسابيع إذا استمرت العقوبات.

وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض عقوبات على الشركة الصينية ضمن الحزمة العشرين من العقوبات، بدعوى تورطها في تزويد روسيا بتقنيات ومكونات يمكن استخدامها عسكريًا، بعد العثور على منتجاتها داخل طائرات مسيرة وقنابل استخدمت في الحرب ضد أوكرانيا.

كما عانت صناعة السيارات الأوروبية خلال العام الماضي من اضطرابات حادة في الإمدادات، بعدما امتد خلاف داخلي داخل شركة "نيكسبيريا" الصينية لصناعة الرقائق إلى العلن، ما دفع الحكومة الهولندية إلى السيطرة على عمليات الشركة داخل هولندا استنادًا إلى قانون يعود إلى حقبة الحرب الباردة لحماية الأمن القومي.

وردّت بكين حينها بمنع صادرات شركة "نيكسبيريا"، وهو ما أدى إلى نقص في الرقائق الإلكترونية وأثر على إنتاج عدد من شركات السيارات، رغم أن الشركة تنتج رقائق تقليدية منخفضة التقنية تُستخدم في أنظمة الطاقة.

وفي الوقت نفسه، ساهم الطلب المتزايد على رقائق الذاكرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في زيادة الضغوط على الإمدادات ورفع الأسعار بشكل كبير، في وقت أكد فيه ميخال بارانوفسكي، نائب وزير الدولة البولندي، إن أوروبا أصبحت تدرك بوضوح مخاطر الاعتماد على مصدر واحد للإمدادات، مشيرًا إلى أن الحرب في أوكرانيا كشفت حجم المخاطر الناتجة عن الاعتماد على الطاقة الروسية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة