السبت 23 مايو 2026

أخبار

وزير الخارجية: العلاقات بين مصر والدول الإفريقية شكّلت رابطة حضارية وإنسانية عميقة ووحدة في المصير

  • 23-5-2026 | 21:27

جامعة القاهرة

طباعة

أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، أن العلاقات بين مصر والدول الإفريقية شكّلت رابطة حضارية وإنسانية عميقة ووحدة في المصير، وارتبطت بروابط النضال والمصير المشترك، مؤكداً أن مصر كانت وما تزال من أبرز الداعمين لحركات التحرر الإفريقي، حيث استضافت القاهرة مكاتب حركات التحرر الإفريقية انطلاقاً من مسؤوليتها والتزامها تجاه القارة، مرحبا بكافة الحضور في احتفالية "يوم إفريقيا" المقامة بجامعة القاهرة، ذلك الصرح الثقافي والأكاديمي العريق، ليس في مصر فقط، بل في القارة الإفريقية بأكملها.

وقال عبد العاطي - في كلمته خلال احتفالية الدولة المصرية بـ"يوم إفريقيا" الثالث والستين، المقامة بجامعة القاهرة إحياءً لذكرى تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية في الخامس والعشرين من مايو عام 1963، بحضور الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والمهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء الأسبق، والدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة - إن هذا اليوم يمثل ذكرى عزيزة على قلوب الجميع، إذ يوافق الخامس والعشرين من مايو عام 1963، وهو تاريخ تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية لترسيخ مبادئ التعاون والسيادة والسلام في أديس أبابا.

وتابع، إن مسيرة تعزيز العلاقات المصرية الإفريقية امتدت عبر عهود الرئيس جمال عبد الناصر، والرئيس أنور السادات، والرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وصولاً إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يقود منذ عام 2014 جهوداً مكثفة لتعميق العلاقات مع الدول الإفريقية انطلاقاً من الفخر والاعتزاز بالانتماء للقارة.

وأضاف أن هناك شخصيات وطنية بارزة كان لها دور مهم في دعم القارة الإفريقية، من بينها محمد فايق، الذي أسهم في دعم حركات التحرر الإفريقي، والدكتور بطرس بطرس غالي ودوره الكبير في تعزيز الوحدة الإفريقية ومواجهة الفصل العنصري، وكذلك عمرو موسى، الذي أحدث نقلة نوعية في الوجود المصري بالقارة، إلى جانب سامح شكري، وزير الخارجية السابق، ودوره في تعزيز التعاون الإفريقي.

ونوه إلى أن الحفاظ على الهوية الإفريقية يأتي على رأس أولويات الدولة المصرية، مشيراً إلى حرص السيد الرئيس السيسي على المشاركة في مختلف القمم الإفريقية منذ توليه الحكم عام 2014، وصولاً إلى رئاسة الاتحاد الإفريقي عام 2019.

وأوضح أن مصر نجحت في بناء شراكات مع الدول الإفريقية في مختلف المجالات، وتشجيع القطاع الخاص على تنفيذ مشروعات داخل القارة، ونقل الخبرات المصرية في مجالات التنمية المختلفة، مستشهداً بدور شركة المقاولون العرب، التي تمتلك سجلاً حافلاً من الإنجازات بالقارة الإفريقية، بالإضافة إلى هيئة قناة السويس ودورها اللوجستي المهم في عدد من الدول الإفريقية.

وأشار عبد العاطي إلى أن القدرات الإفريقية كبيرة، ويمكن استثمارها في تعزيز التعاون الاقتصادي وتبادل الخبرات وبناء القدرات، إلى جانب تطوير آليات التعاون مع الدول الإفريقية، ودعم وتمويل إنشاء السدود بدول الحوض الجنوبي بتمويل مبدئي قدره 100 مليون دولار، مشيراً إلى مشروع في العاصمة الكينية نيروبي، وآخر في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وأضاف أنه يجري حالياً تطوير كيان حكومي بالتعاون مع القطاع الخاص والمؤسسات المالية المصرية لدعم قطاعات الصناعة والزراعة وتوطين صناعة الدواء داخل القارة، لافتاً إلى التوجه نحو إنشاء مصانع للأدوية في عدد من الدول الإفريقية، كما أشار إلى استضافة مصر قمة الاتحاد الإفريقي بمدينة العلمين.

وشدد على أن السيد الرئيس يولي ملف إعادة الإعمار أهمية كبيرة باعتباره نهجاً متكاملاً، مؤكداً أن منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة أصبح من أبرز المنصات الدولية المعنية بالسلم والأمن، إلى جانب مشاركة مصر الفاعلة في قوات حفظ السلام، واستضافتها العديد من المراكز البحثية الداعمة لأجندة إفريقيا 2063.

وأضاف أن القادة الأفارقة يؤكدون أن المياه حق أساسي للإنسان الإفريقي وليست سلعة تُباع أو تُشترى، وهو ما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة وفقاً لقواعد القانون الدولي، وفي مقدمة هذه الموارد نهر النيل وكافة الأنهار الدولية العابرة للحدود.

وتابع قائلاً إن الجامعات والمعاهد المصرية تقدم نحو 40 ألف منحة دراسية للطلاب الأفارقة، كما أشار إلى جامعة سنجور بمدينة الإسكندرية، تأكيداً لأهمية الاستثمار في التعليم وتأهيل الكوادر الإفريقية حتى تستكمل القارة مسيرة التحديث والبناء.

وأشار إلى اعتزاز مصر باستعدادها لاستضافة دورة الألعاب الإفريقية عام 2027، باعتبارها مناسبة مهمة لتعزيز الهوية والانتماء الإفريقي.

من جانبه، رحّب الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بالحضور للاحتفال بيوم إفريقيا، مؤكداً أن هذا اليوم يذكّر الجميع بنضال المؤسسين من أجل مستقبل أفضل للقارة الإفريقية، وأن الدولة المصرية تسعى إلى تعزيز عمقها الإفريقي والعمل على تسوية النزاعات الداخلية.

وأضاف أن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد أن مصر ستظل داعمة لكل جهد يهدف إلى تحقيق السلام والرخاء، مشيراً إلى أن الدولة المصرية تؤمن بمبدأ الشراكة لتحقيق التنمية المستدامة، وأن تاريخ العلاقات المصرية الإفريقية خير شاهد على ذلك.

وأوضح أن السيد الرئيس يضع العلاقات المصرية الإفريقية في مقدمة أولويات الدولة المصرية، مشيراً إلى أن وزارة التعليم العالي لا تنسى دعم التعليم الإفريقي في تشاد وجنوب السودان، إلى جانب إنشاء ثلاثة فروع أخرى تضم العديد من الدرجات العلمية.

وأكد أن الوزارة تعمل على مدّ جسور التعاون مع دول القارة في مجالات التعليم والبحث العلمي، وتشجيع الطلاب الأفارقة من خلال مبادرة "ادرس في مصر"، مع تقديم مختلف أوجه الرعاية لتأهيل الطلاب الأفارقة الدارسين على أرض مصر.

ونوه إلى أن الطلاب الأفارقة يشاركون في جميع الأنشطة والفعاليات جنباً إلى جنب مع أشقائهم المصريين، انطلاقاً من روح الأخوة والمسؤولية، مؤكداً أن الدولة المصرية تقوم على مبدأ اقتصاد المعرفة، وأن تأسيس هذا المركز سيكون بمثابة تحويل مخرجات البحث العلمي إلى نواة للتنمية.

ودعا السفراء الأفارقة إلى المشاركة في تمويل البحوث وتشجيعها، خاصة في المجالات التي تمثل تحديات داخل القارة.

واختتم قائلًا إنه يتقدم بالشكر لوزارة الخارجية بقيادة الدكتور بدر عبد العاطي على تنظيم هذه الاحتفالية، التي تعكس رسائل المحبة والود والشراكة التي يحرص السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على ترسيخها.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة