الأحد 24 مايو 2026

تحقيقات

رتوش أخيرة على طاولة.. كواليس صفقة الـ 60 يومًا المتبلورة بين واشنطن وطهران

  • 24-5-2026 | 11:03

واشنطن وطهران

طباعة
  • محمود غانم

بات الإعلان عن التوصل إلى اتفاق أولي بين الولايات المتحدة وإيران يمهد للتفاوض حول قضايا أعقد مسألة وقت، حيث تشهد الساعات الحالية وضع الرتوش الأخيرة فيه، وهو ما يأتي مدفوعًا بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهذا الشأن، وفي ضوء مكالمته الهاتفية التي أجراها مع قادة الشرق الأوسط.

 اتفاق قريب

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الليلة الماضية، أنه جارٍ استكمال التفاوض على معظم بنود اتفاق في انتظار استكمال ترتيباته النهائية بين الولايات المتحدة وإيران ودول شرق أوسطية.

وبحسب ما قاله ترامب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»، فإن الاتفاق يتضمن فتح مضيق هرمز، إضافة إلى عناصر أخرى -لم يذكرها- مؤكدًا: «تجري مناقشة الجوانب والتفاصيل النهائية للصفقة مع إيران، وسيتم الإعلان عنها قريبًا».

وبالتزامن، أكد وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، -الذي تقوم بلاده بالوساطة بين طهران وواشنطن- أن ما وصلت إليه المحادثات يدفع للتفاؤل بإمكانية التوصل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

يأتي ذلك فيما أكد موقع «أكسيوس» الأمريكي، نقلًا عن مصدر، أن الاتفاق بات شبه مكتمل بين واشنطن وطهران، لكن هناك فجوات تتعلق بصياغة عدة نقاط.

وحسب ما نقله الموقع، فإن الوسطاء يعتزمون بعد الإعلان عن الاتفاق إطلاق مفاوضات بعد بضعة أيام للتوصل إلى اتفاق تفصيلي.

إيرانيًا، ذكرت وكالة «فارس» أن مسودة مذكرة تفاهم مقترحة بين إيران وأمريكا تنص على أن واشنطن وحلفاءها لن يهاجموا طهران ولا حلفاءها.

وبحسب الوكالة، فإن المذكرة تنص كذلك على أن تتعهد إيران بعدم شن أي هجوم عسكري استباقي على أمريكا وحلفائها.

إسرائيليًا، حيث تحرض القيادة الإدارة الأمريكية على استئناف الحرب، يبدو أن الأنباء بشأن قرب التوصل إلى اتفاق لم تكن مفرحة بالنسبة لهم، حيث أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية بأن هناك قلقًا متزايدًا في تل أبيب من التفاهمات المتبلورة بين الولايات المتحدة وإيران.

ويأتي ذلك، وفق الصحيفة، خشية من أن الاتفاق لا ينص على تفكيك البرنامج النووي، ويحد من المشروع الصاروخي الإيراني، ويكبح وكلاء إيران في المنطقة، على حد قولها.

حوار مع قادة الشرق الأوسط

وبالتوازي مع الساعات التي تشهد وضع الرتوش الأخيرة للاتفاق بين إيران والولايات المتحدة، أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حوارًا مع قادة الشرق الأوسط، بما في ذلك الرئيس عبد الفتاح السيسي، في هذا الشأن.

وبحسب بيان صادر عن الرئاسة المصرية، فإن الرئيس السيسي والقادة المشاركين في الاتصال جددوا تقديرهم وإشادتهم بالجهود التي يبذلها الرئيس الأمريكي والأطراف المعنية في سبيل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران ولاستعادة الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

ودعا القادة الرئيس ترامب إلى مواصلة تلك الجهود وقيادته الحكيمة من أجل تحقيق السلم والأمن المستدامين في المنطقة والعالم.

ومن جانبه، وصف الرئيس ترامب مكالمته مع قادة الشرق الأوسط بشأن صفقة إيران بـ«الجيدة».

ملامح الاتفاق

ويقوم الاتفاق، كما أورد «أكسيوس» عن مسؤول أمريكي، على توقيع مذكرة تفاهم مؤقتة تسري لمدة 60 يومًا قابلة للتمديد.

الاتفاق ينص على إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا دون رسوم، فيما تلتزم إيران بإزالة الألغام لضمان حرية الملاحة أثناء فترة تمديد وقف إطلاق النار.

وفيما يخص الملف النووي -أعقد القضايا- يلزم الاتفاق إيران بعدم تطوير أسلحة نووية، والانخراط في مفاوضات لتعليق تخصيب اليورانيوم والتخلص من المخزون عالي التخصيب.

وبشأن لبنان، حيث تواصل إسرائيل حربها، يقضي الاتفاق بوقف الاشتباكات.

أما في ما يتعلق بالقوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة، تُبقي واشنطن قواتها التي عززت وجودها في المنطقة خلال الفترة المؤقتة، على أن يُنظر في سحبها لاحقًا ضمن تسوية شاملة.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا، في 28 فبراير الماضي، شن هجمات على الأراضي الإيرانية، وردّت إيران سريعًا بإطلاق عملية «الوعد الصادق 4»، التي استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة ومواقع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وجاء الرد الإيراني مدعومًا بتحرك فصائل مسلحة في العراق ولبنان، قبل أن تنضم إليها، بعد نحو شهر، جماعة «أنصار الله» الحوثية في اليمن.

وفي الثامن من أبريل الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، بعد أن قدمت الأخيرة مقترحًا من 10 بنود للتفاوض، قبل أن يعلن تمديده مرة أخرى دون أن يضع سقفًا زمنيًا.

الاكثر قراءة