تعتزم الحكومة المصرية تنفيذ خطة تطوير شاملة لمنطقة «نزلة السمان» بمحافظة الجيزة، بما يتناسب مع موقعها وقيمتها السياحية والتاريخية، باعتبارها المنطقة المحيطة بأهرامات الجيزة، أحد أبرز المقاصد الأثرية والسياحية في مصر والعالم.
تطوير «نزلة السمان»
وأسدل الستار، يوم أمس السبت، عن ملامح هذه الخطة التطويرية، إذ كشف رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، أن أساس عملية تطوير منطقة «نزلة السمان» هو وجود مخطط تطوير تفصيلي لهذه المنطقة يوضح شبكة الطرق والمحاور داخل المنطقة.
ووفق ما قاله رئيس الوزراء، خلال زيارته للمنطقة أمس، يوجد جزء أثري بسيط بأراضي المنطقة، كما يوجد جزء من معبد الوادي للملك خوفو، سيتم العمل على كشفه، لما لذلك من مردود إيجابي على المنطقة، جذبًا لمزيد من الحركة السياحية لمنطقة نزلة السمان.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الكل متفق على أهمية وجود شبكة طرق وشوارع مخططة بشكل دقيق، وكذا شبكة مرافق مخططة، وهناك المزيد من الفراغات والخدمات داخل هذه المنطقة الحيوية، هذا إلى جانب تطوير باقي الأجزاء بمنطقة نزلة السمان بالمشاركة مع الدولة.
وحسب مدبولي، الأساس في الموضوع هو التطوير وليس الإزالة، مشيرًا إلى اهتمام الدولة بعمليات التطوير، وأن دور القاطنين مساهمة الدولة في الإسراع بتنفيذ مخططات التطوير.
ولفت إلى تجربة تطويرية سابقة في المنطقة، قائلًا: «كان هناك جزء من منطقة نزلة السمان يسمى بمنطقة سن العجوز، وهي منطقة غير آمنة تضم العديد من المباني المتهالكة، ونجحت الدولة في إتاحة إسكان بديل في مدينة السادس من أكتوبر».
من جانبه، أوضح شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، في تصريحات تلفزيونية، أن عملية التطوير لن تُغير الشكل الأصلي للمنطقة، وإنما ستكون بشكل منظم.
وفي ذات الوقت، أشار الوزير إلى طرح الفرصة أمام أهالي المنطقة لأخذ زمام المبادرة في عملية التطوير.


لا مساس بالأهالي
العملية التطويرية لن تؤثر على تواجد الأهالي في منطقة نزلة السمان، وفق ما كشف محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، إذ أكد حرص الدولة على الحفاظ على تواجد السكان في مناطقهم باعتبارهم المستفيدين الأصليين من أعمال التطوير والارتقاء الحضاري.
كشف الحمصاني، في تصريحات تلفزيونية، عن توجه الدولة لمنح تراخيص مؤقتة لأهالي المنطقة الراغبين في تحويل منازلهم أو منشآتهم إلى غرف فندقية بنظام «البوتيك أوتيل»، وذلك وفقًا لمعايير ومواصفات فنية محددة.
وأشار إلى أن هذه الخطوة ستتم من خلال تنسيق مشترك بين محافظة الجيزة ووزارة السياحة، بما يضمن تحسين الدخل للأهالي ورفع مستوى الخدمات المقدمة للسائحين.
ويأتي ذلك نتيجة لأن المنطقة تضم حاليًا ما بين 4000 إلى 5000 غرفة فندقية، وهي سعة محدودة لا تتناسب مع حجم التدفق السياحي، مما دفع الدولة للتفكير في استغلال المنشآت القائمة وتطويرها لتكون جزءًا من المنظومة السياحية.