نحتفل في 25 مايو من كل عام، باليوم العالمي للحد من استخدام البلاستيك، بهدف زيادة الوعي بالمخاطر البيئية والصحية الناتجة عن الاستخدام المفرط للمنتجات البلاستيكية، خاصة تلك التي تستعمل مرة واحدة ثم يتم التخلص منها، ومع تزايد الاعتماد على البلاستيك في تفاصيل الحياة اليومية، أصبح من الضروري البحث عن بدائل أكثر أمانا للحفاظ على صحة الإنسان والبيئة، في ظل التحذيرات المتكررة من تأثير المخلفات البلاستيكية على الهواء والمياه والغذاء.
ومن جهتها قالت الدكتورة دعاء عمر عبد السلام، أستاذ مساعد بقسم إدارة مؤسسات الأسرة والطفولة بكلية الاقتصاد المنزلي جامعة حلوان، في تصريح خاص لبوابة "دار الهلال"، على الرغم من صعوبة الاستغناء الكامل عن البلاستيك، إلا أن اتباع بعض العادات البسيطة داخل المنزل يمكن أن يساهم بشكل كبير في تقليل مخاطره، خاصة على الأطفال والأسرة، وذلك من خلال العديد من الخطوات التي تساعد على الحد من استخدامه بشكل آمن وصحي داخل الحياة اليومية، ومنها ما يلي:
- كثيرا من الأسر تعتمد بشكل يومي على الأدوات البلاستيكية في حفظ الطعام أو تسخينه، دون الانتباه إلى أن بعض العبوات قد تطلق مواد ضارة عند تعرضها لدرجات حرارة مرتفعة، وهو ما قد يؤثر على جودة الطعام وسلامته مع مرور الوقت، لذلك يفضل استخدام الأواني الزجاجية أو المعدنية الآمنة خاصة عند حفظ الأطعمة الساخنة أو تسخينها.
- تقليل الاعتماد على الزجاجات والأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، واستبدالها ببدائل قابلة لإعادة الاستخدام، مثل الحقائب القماشية وزجاجات المياه المصنوعة من خامات آمنة، لأن هذه العادات البسيطة تساعد على تقليل كمية النفايات داخل المنزل وتغرس لدى الأطفال ثقافة الحفاظ على البيئة منذ الصغر.
- توعية الأطفال بخطورة الإفراط في استخدام البلاستيك تعد من الأمور المهمة داخل الأسرة، ويمكن تحقيق ذلك من خلال إشراكهم في بعض السلوكيات اليومية الإيجابية، مثل فرز المخلفات أو إعادة استخدام بعض الأدوات بشكل مبتكر، مما يعزز لديهم الشعور بالمسؤولية تجاه البيئة والمجتمع.
- ربة المنزل تلعب دورا محوريا في نشر ثقافة الاستهلاك الواعي داخل الأسرة، من خلال التخطيط الجيد للمشتريات وتجنب المنتجات ذات التغليف البلاستيكي المبالغ فيه قدر الإمكان، إلى جانب الحرص على اختيار منتجات صديقة للبيئة كلما كان ذلك متاحا، لأن التغيير يبدأ من العادات الصغيرة التي نمارسها يوميا داخل المنزل.