قال عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي رئيس البنك المركزي النمساوي مارتن كوخر، إن البنك قد يتجه إلى رفع معدلات الفائدة خلال شهر يونيو المقبل، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام مستدام بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح كوخر - حسبما نقلت وكالة أنباء "بلومبرج" - أن الحرب الحالية أدت إلى زيادة الضغوط التضخمية وارتفاع الأسعار بصورة تفوق التوقعات السابقة، مشيرا إلى أن المواطنين الأوروبيين ما زالوا يعانون من آثار موجة التضخم السابقة، وأن أي ارتفاع جديد في الأسعار يزيد من مخاوف المستهلكين ويضغط على الاقتصاد.
ورغم ذلك، أكد أن الاقتصاد الأوروبي ما زال يعكس قدرًا من الصمود حتى الآن، رغم تباطؤ النمو خلال الربع الأول من العام وظهور مؤشرات على تراجع النشاط الاقتصادي في القطاع الخاص.
وأضاف أن الخيارات المطروحة أمام البنك المركزي الأوروبي حاليًا تنحصر بين تثبيت أسعار الفائدة أو رفعها، لكنه يرى أن استمرار الأوضاع الحالية دون تحسن سيدفع البنك إلى اتخاذ إجراءات أكثر تشددًا لمواجهة التضخم ومنع ارتفاع توقعات الأسعار مستقبلًا.
كما أوضح كوخر أن حالة عدم اليقين ما زالت مرتفعة، لذلك لا يمكن للبنك الالتزام بخطوات مستقبلية واضحة في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن البنك سيراقب تطورات الحرب والاقتصاد قبل اتخاذ القرار النهائي خلال اجتماع السياسة النقدية المقرر يومي 10 و11 يونيو.
وفي الوقت نفسه، تحدثت تقارير عن محاولات تقودها عدة دول عربية إلى جانب باكستان للتوصل إلى حل للحرب مع إيران، بينما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه تم التفاوض إلى حد كبير على اتفاق سلام مع إيران رغم عدم الكشف عن تفاصيل رسمية حتى الآن.
وأكد كوخر في ختام تصريحاته أن استمرار ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب يزيد من الضغوط على البنك المركزي الأوروبي للتحرك.